April 18, 2005

طهران تفرض الأحكام العرفية في خوزستان.. وتنظيم معارض للإصلاح وراء الرسالة المزورة

مركز معلومات «ثورة الأهواز»: الانتفاضة مستمرة * مسؤولون إيرانيون: العرب عاثوا فسادا في الشوارع
لندن: علي نوري زاده
بعد ثلاثة أيام من المواجهات بين اهالي مدينة الأهواز، عاصمة ولاية خوزستان الايرانية، ومواجهات متفرقة في عدد من المدن والقرى التي يسكنها العرب الايرانيون في الولاية نفسها، لا تزال تخضع الأهواز وكل من سوسنجرد وشادكان للاحكام العرفية حيث تستقر المئات من وحدات الحرس والبسيج وقوات مكافحة الشغب والشرطة في المرافق والميادين العامة وامام المباني الحكومية والبنوك التي تعرضت للنهب والتدمير والحرق يوم الجمعة الماضي.

. ورغم تصريحات رئيس يالجمهورية ووزير الداخلية وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، حول الرسالة التي تسبب نشرها بشكل واسع في إذكاء نار غضب المواطنين العرب، وكونها وثيقة مزورة بتوقيع محمد علي أبطحي مستشار الرئيس محمد خاتمي فإن حالة الغضب والاستياء التي تسود مدن خوزستان الجنوبية تعمقت خلال الـ24 ساعة الاخيرة بعد وفاة ثلاثة من الجرحى ليبلغ عدد القتلى سبعة فيما يتجاوز عدد الجرحى، حسب صحافي محلي، 141 جريحا.
غير أن إحدى جماعات المعارضة الايرانية في المنفى قالت إن عدد القتلى وصل إلى 30، فيما قالت وزارة الداخلية الايرانية ان شخصا واحدا قتل خلال الاشتباكات، وان الامن مستتب الان في مدينة الأهواز.
وقال مسؤولون إن العرب عاثوا فسادا في شوارع المدينة وحطموا سيارات للشرطة ومصارف ومكاتب حكومية في أعقاب توزيع الرسالة المزورة. وقال جهان بخش خانجاني المتحدث باسم وزارة الداخلية الايرانية «الوضع الامني تحت السيطرة وهادئ».
وقال متحدث باسم جماعة من عرب ايران ينظمون حملة من أجل استقلال خوزستان، ان اعمال العنف استمرت أمس. وذكر اسماء 20 شخصا قال ان السلطات الايرانية قتلتهم.
وقال أبو شاكر الاهوازي المتحدث باسم مركز معلومات ثورة الاهواز في لندن لـ«رويترز» في دبي «الانتفاضة مستمرة». وأضاف «تواصلت المظاهرات صباح اليوم (أمس الأحد) والمواجهات مستمرة الآن».
واضاف ان محصلة القتلى وصلت الى 30 . وقال ان من بين القتلى علي صبحاني، 22 عاما، وناجي ابايات،20 عاما، وعلام الخزرجي،13 عاما.
ولم تتمكن رويترز على الفور من التحقق من روايته بشأن الاضطرابات وعدد القتلى.
وقالت مسؤولة بمستشفى في مدينة الاهواز خلال اتصال تليفوني مع رويترز انها «سمعت ان بين 15 الى عشرين قد قتلوا». وامتنعت عن الادلاء بمزيد من التفاصيل، فيما رفض مسؤولو أمن محليون التعقيب ايضا.
وقال خانجاني إنه لا صحة لما تردد بأن الاضطرابات قد استؤنفت أمس وأن 30 قتلوا. ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن حسن أسد مسجدي، وهو قائد بقوات الامن، قوله ان 137 شخصا اعتقلوا خلال الايام القليلة الماضية.
وقد فرضت قيادة الحرس الثوري في المنطقة رقابة مشددة على الأخبار المرتبطة بالأحداث التي وقعت يوم الجمعة الماضي وهوية الجرحى والمعتقلين الذين تم نقلهم الى احد معسكرات الحرس حيث يجري استجوابهم في ظروف قاسية، حسب قول الصحافي الأهوازي.
وكان خاتمي قد كلف وزير الاستخبارات على يونسي بالكشف عن الجهة التي قامت بتزوير الرسالة وتوزيعها بصورة مكثفة في جامعة الأهواز وبين القبائل العربية المقيمة حول الأهواز وعلى طول الحدود مع العراق، بعد أن علم رئيس الجمهورية بأن احد التنظيمات اليمينية المناهضة للاصلاحات كان وراء اعداد الرسالة لاثارة المواطنين العرب ضد مرشح الاصلاحيين الدكتور مصطفى معين في الانتخابات الرئاسية عشية سفره الى محافظة خوزستان في جولة انتخابية.
وكان المواطنون العرب الايرانيون قد صوتوا لخاتمي في جولتي الانتخابات الرئاسية الماضيتين كما أدلوا بأصواتهم لصالح المرشحين الاصلاحيين في الانتخابات البرلمانية للدورة السادسة لمجلس الشورى الاسلامي (البرلمان)، بينما امتنعوا عن التصويت في الانتخابات الاخيرة أي الدورة السابقة للبرلمان نتيجة لرفض أهلية المرشحين الاصلاحيين من قبل مجلس صيانة الدستور. وكان من المتوقع دعمهم لمرشح جبهة المشاركة الاصلاحية مصطفى معين. والرسالة المنسوبة الى أبطحي كان مضمونها متعارضا مع السياسة التي انتهجتها حكومة خاتمي حيال الأقليات العرقية والدينية في ايران حسب قول نائب إصلاحي لمدينة الأهواز. ويعود تاريخ الرسالة الى عام 1998 أي السنة الثانية لرئاسة خاتمي الاولى فيما اصدرت الحكومة في العام نفسه قرارا برفع ميزانية اعادة الاعمار وتأسيس المنشآت والمصانع الصغيرة والمتوسطة في خوزستان لتأمين فرص العمل لأكثر من مائة ألف من ابناء العرب الايرانيين. وعلمت «الشرق الأوسط» بأن رسائل مشابهة حول ضرورة تطبيق سياسة التطهير العرقي والديني ضد الاكراد السنة والأرمن في محافظة أرومية، والسنة في محافظة خراسان والبلوش في محافظة بلوشستان قد أعدتها جهات مناهضة للاصلاحيين بهدف نشرها فور قيام الاضطرابات في خوزستان.
وكشف أحمد موسوى النائب الأهوازي في البرلمان عن رسالة بعث بها الى خاتمي قبل بضعة اسابيع تحدث فيها عن قيام بعض الجهات بتوزيع رسالة أبطحي المزورة بين المواطنين العرب في خوزستان، وحذره من مغبة تجاهل مشاعر العرب الغاضبة. ورغم أن رسالة أبطحي المزورة تعتبر العامل الرئيسي وراء الاضطرابات الاخيرة غير ان عددا من المثقفين العرب الايرانيين كانوا قد حذروا الحكومة قبل سنة من تنامي اجواء الغضب والامتعاض الشعبي حيال ممارسات اجهزة الاستخبارات وعمليات مصادرة الاراضي الزراعية وطرد المزارعين العرب من مزارع القصب السكري واتباع سياسة التمييز الطائفي بحق العمال العرب حين جرى توظيف عمال جدد من قبل شركة النفط.


April 18, 2005 10:23 AM







advertise at nourizadeh . com