June 27, 2005

إيران: تصاعد القلق لدى النساء بعد تأكيد أحمدي نجاد على اقتصار دور المرأة على إدارة البيت

نجل خامنئي شارك في الحملة السرية.. وولايتي وبروجردي مرشحان للخارجية
لندن: علي نوري زاده
اكد الرئيس الايراني المنتخب محمود أحمدي نجاد ما كان مصدراً لقلق النساء الايرانيات لا سيما النساء المنخرطات في الأنشطة السياسية والاجتماعية في البلاد وكبار الموظفات في أجهزة الحكم منذ ظهور أمين العاصمة في المعترك السياسي.

وفي حديث للرئيس المنتخب نشرته الصحف الايرانية قال أحمدي نجاد «أعارض بشدة الكلام المزور عن حرية النساء واعتبر ان القول بأنني سوف اختار ثلاث نساء في حكومتي إساءة الى النساء. وهناك ساحات مختصة للنساء مثل تربية الأولاد وميدان العواطف والمحبة فيما ساحات المواجهة ليست صالحة للنساء». واعتبرت المحامية الناشطة في مجال حقوق الانسان الدكتورة جلالي تصريحات أحمدي نجاد تعبيرا صادقا عن موقف الحكم الرجولي حيال النساء. وقالت «انهم يريدوننا زينة لمجالسهم، فهناك بعض النائبات في البرلمان فقط من اجل ان يدعي النظام بأن النساء في ايران يحظين بكافة الحقوق السياسية والاجتماعية، أما اذا تجاوزت نائبة مثل فاطمة حقيقة جو ـ مندوبة طهران في الدورة السابقة للبرلمان ـ الخطوط الحمراء ووجهت انتقادات الى رأس السلطة فانها ستواجه مصيرا قاسيا».

وكانت الشاعرة والمناضلة المعروفة في مجال حقوق الانسان سيمين بهبهاني قد قالت في قصيدتها الأخيرة عند اعلانها عن مقاطعتها للانتخابات إنها «لن تشارك في لعبة، ستكون نتائجها، مروعة ومخيفة للأحرار وخاصة النساء».

وموقف المحامية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام حيال انتخاب أحمدي نجاد والانتخابات الاخيرة لم يكن مختلفا عن موقف بهبهاني، إذ قالت بانها ستواصل مقاطعتها للانتخابات طالما هناك حظر على ترشيح النساء في الانتخابات الرئاسية.

وبعد 48 ساعة على وقوع الزلزال حسب تعبير الصحافي الاصلاحي البارز محمد قوتشاني، رئيس تحرير صحيفة «شرق» الاصلاحية المعتدلة، فإن معلومات جديدة حول الشخصية الغامضة التي كانت تدير لعبة الانتخابات من وراء الستار، انتشرت على المواقع الالكترونية القريبة من الاصلاحيين، بحيث كشف موقع «خلف الستار» عن وجود لجنة بمكتب المرشد تحت اشراف أصغر حجازي المستشار الأمني لمرشد النظام وعضوية نجل المرشد مجتبى وكل من العميد محمد باقر ذو القدر نائب قائد الحرس والشيخ تائب الملقب بميثم من مسؤولي استخبارات السلطة القضائية، التي خططت استراتيجية احمدي نجاد وأدارت الحملة الدعائية الشرسة ضد رفسنجاني.

وبالنسبة لردود فعل انصار خاتمي والشخصيات الاصلاحية البارزة حيال تسونامي احمدي نجاد، فان محمد علي ابطحي مستشار خاتمي وضابط الاتصال بين رئيس الجمهورية والمثقفين كتب في موقعه على الانترنت «كنت اعارض احمدي نجاد وكتبت جميع تعليقاتي حول الانتخابات على اساس ذلك، غير انه حاز اصوات الناخبين وتمكن من الوصول الى الرئاسة بيد ان السيد احمدي نجاد رجل من ذوي الحظوظ العالية بحيث تسبب حضور اربعة مرشحين اصلاحيين في الدور الأول للانتخابات في تقسيم الأصوات التي أدلي بها لصالح الاصلاحيين كما ان بعض الأطراف المؤيدة للاصلاحات قررت مقاطعة الانتخابات ومن ثم قطع بعض المرشحين الاصلاحيين وعودا كانت تشتم منها رائحة التزوير والتغرير بعقول الناس (اشارة الى مهدي كروبي الذي وعد الناخبين بأنه سيدفع 50 الف تومان ـ 55 دولارا ـ لكل شخص تجاوز 18 عاما من العمر)».

وفي افتتاحية بصحيفة «شرق» اكد قوتشاني على ان الديمقراطية العددية هزمت الاصلاحات على ساحة الانتخابات. وأشار الى أن الاصوليين قد تعلموا اخيرا سبل الوصول الى السلطة بآليات ديمقراطية. ولو أصبح طريق التغيير طريقا مسالما وعبر الصناديق فلا بد أن نعتبر ذلك إنجازا مهما في دمقرطة المجتمع. ورأى الكاتب الاصلاحي البارز الذي سبق ان دخل السجن بسبب كتاباته المثيرة ضد المحافظين ان الاصلاحيين تعلموا ايضا دروسا قاسية من تجربتهم الاخيرة مع الناخبين بحيث تبين انهم كانوا سيفوزون في الانتخابات لو كانت صفوفهم منسجمة ولديهم مرشح واحد. كما عاتب قوتشاني الإصلاحيين بسبب تجاهلهم مطالب الطبقات الفقيرة وتركيزهم على التنمية السياسية والثقافية فقط. هذا ومن جانب آخر، علمت «الشرق الأوسط» بأن احمدي نجاد بدأ مشاوراته مع الفاعليات السياسية في البرلمان وخارجه حول التشكيلة الوزارية التي سيقدمها إلى البرلمان في شهر أغسطس (آب) المقبل وبعد تسلمه الرئاسة من محمد خاتمي. ويرأس هيئة مستشاري احمدي نجاد المهندس شمران رئيس المجلس البلدي وشقيق وزير الدفاع الإيراني الراحل مصطفى شمران مؤسس الجناح العسكري لحركة أمل في لبنان. وممن بات حضورهم في حكومة احمدي نجاد مؤكدا احمد توكلي النائب واحد المرشحين للرئاسة الذي انسحب مبكرا مقابل وعود بتوزيره في حالة فوز احمدي نجاد، ومن المتوقع أن يتولى توكلي منصب وزير المال، فيما تتردد أسماء كل من علي اكبر ولايتي لمنصب وزير الخارجية أي المنصب الذي تولاه لمدة 15 عاما قبل فوز خاتمي في الانتخابات، والمرشح الآخر لمنصب وزير الخارجية هو علاء الدين بروجردي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، فيما تردد منذ يوم أمس اسم الشيخ تائب (ميثم) وزيرا لاستخبارات حكومة احمدي نجاد واصغر حجازي وزيرا للداخلية. بينما سيظل مجتبى نجل مرشد النظام مخرجا للعبة الحكم من وراء أسوار المجمع الرئاسي حيث يقيم والده آية الله علي خامنئي.

June 27, 2005 12:45 PM







advertise at nourizadeh . com