November 26, 2005

گفتگوي روزنامه كويتي السياسه با علي رضا نوري زاده

أحد تيارات حزب الله الكويتي الثلاثة مرتبط بإيران نفساً وروحاً
وجسداً... يتلقى التعليمات من طهران وقم

اجرى الحوار - فوزي محمد عويس:
هذا حوار مع ناشط سياسي ايراني من مركز الدراسات الإيرانية العربيه في لندن ويبدو غير راض البتة عن أحوال وتوجهات الساحة السياسية في بلاده .
وفي ذلك يتحدث بجرأة ومن دون أية مواربة أو حتى قليل من الديبلوماسية ذلك لكونه يشعر بأنه يخوض في هموم وطن هو همه في البداية والنهاية, انه الدكتور علي نوري زادة الذي زار دولة الكويت أخيرا فحاورناه قبل ان يغادر بساعات قليلة فأكد لنا ان الرئيس د. أحمدي نجاد لا يصلح لقيادة دولة تعدادها سبعين مليونا وأن اقصى ما يمكن ان يكون مؤهلا له حكم مدينة صغيرة في كردستان, وقدم نوري زادة استعراضا سريعا لمسيرة الرئيس الإيراني وتوقع ان يطيح به عما قريب جدا هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي بعد ان دمر ما بناه كلاهما في ستة عشر عاما.

ونوه في هذا الصدد الى ان مرشد الثورة قلق جدا على مستقبل نظامه بسبب التصرفات الطفولية لنجاد? وراح د. نوري زادة يدلل على سوءالحال الذي بلغته إيران بعد اربعة شهور من حكم نجاد فقال بأن هناك ستين بليوناً من الدولارات خرجت من إيران إلى دبي وغيرها وهذا ما جعل بورصة طهران على وشك الافلاس الكامل , ورأى أن الرئيس أحمدي يسعى إلى تجنيد الشيعة في دول الخليج لضرب المصالح الاميركية في المنطقة مشيرا الى ايران استطاعت تعزيز دور حزب الله عبر سورية كما انها اجتهدت في ايجاد منظمات له بعض دول الخليج ومن بينها الكويت وقال بأن حزب الله الكويتي يضم ثلاثة تيارات احدها مرتبط بإيران نفسا وروحا وجسدا ويضم رجال دين شيعة يتلقون التعليمات من طهران وقم وتحدث عن الاجواء في العراق وسورية وفيما يلي حصاد الحوار:
\ في البداية سألته: ماذا تعرف عن الرئيس الايراني الحالي الدكتور أحمدي نجاد?
/ السيد أحمدي نجاد محسوب على التيار المتشدد والراديكالي داخل ما يسمى ب¯ (الباسيج)وهي قوات من المتطوعين تضم عشرات الآلاف من سكان الريف في إيران ومعظمهم من غير المتعلمين ولكن منهم من تابع دراسته العليا ونال شهادات من جامعات خارجية غير معترف بها, وقد كان هذا الرجل متميزاً بين هؤلاء وذلك لأنه التحق باحدى الجامعات المرموقة في طهران وراح يدرس الهندسة المعمارية وخلال دراسته في العام الثاني انضم الى الحرس الثوري وأسهم في انشاء مكتب تعزيز العلاقة وتوثيقها بين الحوزة والجامعة وهذا المكتب كان يضم الطلبة الراديكاليين الثوريين في بداية الثورة , وقد شارك السيد أحمدي نجاد في عملية احتجاز الرهائن ولكن بعد أن فشل الرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر في انقاذ الرهائن تم قتل الرهائن العسكريين وهؤلاء كانوا من ضباط الاستخبارات الأميركية فضلا عن بعض الديبلوماسيين وهم تحت تصرف جمع من الطلبة الراديكاليين ومنهم أحمدي نجاد الذي توجه بعد ذلك إلى جبهة الحرب وأصبح قائدا لفيلق من قوات الحرس الخاص وكان مسؤولا عن عمليات ماوراء الحدود داخل العراق والتي كانت تنفذ ضد الأكراد الايرانيين المعارضين للنظام وتستهدفهم على وجه الخصوص, وبعد ذلك أصبح هذا الرجل حاكما لاحدى المدن الكردية الصغيرة ثم ما لبث ان عين مستشارا أمنيا لمحافظ كردستان, وعلى هذا فان مسيرة حياته مليئة بمشاركاته المتعددة في عمليات التصفية ولا ننسى هنا ان نشير الى انه كان مشاركا في عملية قتل أحد أكبر زعماء الأكراد وهو الدكتور عبد الرحمن قاسم الذي اغتيل في فيينا عام1991 ?
\ لكنه الآن اصبح رئيسا للجمهورية الإسلامية الإيرانية?
/ الشعب الايراني لم يكن يفكر في ان يصوت لايصال رجل من الحرس الثوري وينتمي لقوات (الباسيج) إلى سدة الرئاسة خصوصا ولهذا الرجل سوابق معروفة كما تحدثت واعتقد انه بالكاد يكون مؤهلا لحكم مدينة صغيرة في كردستان او في اي مكان آخر ولكن أن يكون رئيسا لايران وهي جمهورية تعداد سكانها سبعين مليون نسمة فهذا شيء مؤسف خصوصا وان هناك رجالا وشخصيات وكفاءات تستأهل هذا الموقع منهم من هم داخل إيران ومنهم من هم خارجها.
\ لكنه لا يزال مقبولا في الاوساط الشعبية?
/ أبدا.. من قال ذلك? انه بناء على ما أشرت إليه مرفوض ليس فقط
من قبل الشعب الايراني بل مرفوض من قبل المثقفين والنخبة والاكثر فهو مرفوض من قبل اركان النظام انفسهم مثل الرئيس محمد خاتمي والرئيس هاشمي رفسنجاني وقد رأينا جميعا كيف ان رفسنجاني وجه له اللوم لانه سبب مشكلات كثيرة لايران وتمكن خلال اربعة شهور فقط من تدمير كل ما بناه رفسنجاني وخاتمي خلال ستة عشر عاما اي منذ وفاة الامام الخميني وحتى الآن واعتقد كذلك ان بعض المحافظين من اولئك الذين دعموا الرئيس احمدي نجاد باتوا الآن نادمين على دعم هذا الرجل وهم في ذلك لا يخفون ندمهم على اختياره بل يجاهرون بهذا الاعتراف.
اذن كيف استطاع رجل كذلك كما تقول ان يحصل على الاغلبية ويصل الى سدة الحكم ويتولى اهم وارفع منصب سياسي في الدولة?
اولا كانت هناك عملية تزوير رهيبة في الانتخابات لم تشهد ايران مثيلا لها من قبل وكان هناك تدخل سافر من قبل الحرس الثوري واجهزة الاستخبارات التابعة للولي الفقيه ووزير داخلية نجاد اعترف بأن عدد السكان 70 مليونا بينما هناك 90 مليون وثيقة ولادة.
لكن هناك ايضا من صوتوا للدكتور احمدي و...?
هؤلاء كما نقول وكما يقول الشيعة صوتوا للسيد احمدي نجاد على طريقة ليس حبا في علي وانما بغضا لمعاوية« بمعنى انهم صوتوا للحيلولة دون وصول رفسنجاني الى السلطة باعتباره احد رموز النظام.
ولماذا لا نقول بأن الفقراء والمستضعفين هم الذين اوصلوا الرجل وانتخبوه?
ربما هؤلاء الفقراء والمستضعفون اعتقدوا ان احمدي نجاد يمثل رمزا لهم وتأملوا فيه ان يكافح الفساد ويواجه المافيا ولكنه الآن وبعد ان تسلم الرئاسة جاء بمجموعة مافيائية جديدة وهذه المجموعة اتت وتريد فرض سيطرتها على السلطة وملء جيوبها بالدولارات النفطية وهم اسوأ بكثير من المافيئيات السابقة لانهم جوعى, فرفسنجاني كان يملك ثروة ولديه القدرة هذا فضلا عن بلوغه عمرا متقدما وهذا يجعله يعتقد بأنه من الضروري والواجب عليه ان يقدم بعض الخدمات الى شعبه.

تجنيد الشيعة
برأيك الى اين تتجه ايران اذن في ظل حكم الرئيس احمدي?
حسب مزاعمه فإن ايران تتجه الى العودة حيث بداية الثورة والى زمن احتجاز الرهائن الاميركيين والى زمن تصدير الثورة والى زمن المواجهة مع الدول المجاورة.
برأيك ما نظرته السلبية كما تقول لدول الجوار الخليجية?
انه يفكر بأن هناك اقليات شيعية في تلك الدول ويرى بأنه ومن الضروري تجنيد هؤلاء الشيعة في هذه الدول بهدف تعبئتهم لمواجهة الولايات المتحدة الاميركية?
ليس هناك من دليل على ذلك يا دكتور?
هناك الآن ادبيات وشعارات منشورة في ايران تقول بأن الحرب المقبلة ستكون بين الشيعة وبين الولايات المتحدة الاميركية من جهة وبين الشيعة وبين الانظمة الديكتاتورية التابعة لاميركا من جهة اخرى وهذا هو الخطر واي خطر اكبر من ان تعتقد عقلية وترى بأنه من الممكن تجنيد الشيعة لضرب المصالح الاميركية في المنطقة.
وهل سينجح برأيك مثل هذا التوجه?
ابدا واعتقد ان الرئيسن رفسنجاني وخاتمي حين ينتقدان هذا الرجل وحين ينتقده كذلك المحافظون تحت قبة البرلمان الايراني فإن هذا يعني بأن رئاسة الرجل لن تستمر طويلا.
هل تعتقد شخصيا ان الرجل يمكن ان يذهب بهذه السرعة ام انه مجرد تحليل مبني على مواقف?
اقول لكم الآن هذا الكلام وقناعتي كاملة به وبكل الصدق وكامل الاطمئنان اؤكد لك ان هذا الرجل لن يبقى لمدة طويلة رئيسا لايران فالشارع منزعج جدا منه ويكفي ان اشير الى انه قد تم تحريك 60 بليون دولار من ايران الى دبي وبعض دول الخليج وعليه فإن بورصة طهران على وشك الافلاس الكامل الآن كما ان هناك هروبا من قبل المثقفين والطلبة في ايران.
كلامك بأنه لن يستمر طويلا في الحكم يمكن تأويله فما توقعاتك يا سيدي بمقياس الزمن?
اعتقد بأن ايران الآن على وشك منعطف تاريخي فالملف النووي سيتم نقله الى مجلس الامن والذي سيتخذ قرارات تدعى ب¯ (العقوبات الذكية) اي العقوبات التي لا يتضرر منها الايرانيون وتكون موجهة فقط ضد النظام كمنع مسؤوليه ورموزه من السفر الى الخارج وتجميد ارصدتهم في الخارج تماما كما تم بالنسبة لبعض المسؤولين في سورية واعتقد ان العقلاء من اركان النظام ومن انصار الثورة مثل هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي وغيرهم سيتخذون قرارا بابعاد احمدي نجاد او بعزله من السلطة من اجل انقاذ النظام قبل انقاذ ايران فالنظام له اولوية والحفاظ عليه هي الاولوية الاولى والتي تأتي على رأس كل الاولويات واعتقد انهم قد بدأوا فعلا في التشاور بهدف التوصل الى مصير لهذا الرجل كي يتخلصوا منه دون الحاق اضرار كبيرة بالنظام والى سمعته ومكانته.

قلق المرشد
لكن الدكتور احمدي نجاد لا يزال يعيش في جلباب المرشد العام فكيف?
المرشد العام رغم انه وجه تصريحات داعمة قبل ايام الى نجاد الا انه في ذات الوقت اعطى رفسنجاني بعض صلاحياته وفي مقدمتها صلاحية الرقابة على اداء السلطات الثلاثة التنفيذية والبرلمانية والقضائية وهذا ان دل فإنما يدل على ان مرشد الثورة قلق جدا في شأن مستقبل نظامه وقلق من التصرفات الراديكالية والطفولية للسيد احمدي نجاد.
اما وقد اتيت على ذكر الملف النووي الايراني فإنني اقول لك بأن هناك خشية من قبل دول الخليج العربية عموما ومن قبل الكويت خصوصا من تزايد التسلح الايراني النووي ومن بناء مفاعل على مقربة من الكويت قد يفرز خطأ كارثيا على غرار »تشرنوبل« فهل تعتقد بمشروعية هذه المخاوف?
بالتأكيد.. ودعني اولا اقول لك بأنني اعتبر الخليج فارسيا وانتم تسمونه (عربيا) وما هذه بمشكلة فكن متسامحا معي فهناك التاريخ والجغرافيا واعود واقول بأن هذا القلق الذي عبرت عنه وتلك المخاوف لاشك لها ما يبررها واذا تحدثنا عن الخطر فهو قائم حتى على الشعب الايراني قبل الشعوب الخليجية لان تكرار مأساة(تشرنوبل) ستكون فجيعة وكارثية على الشعب والبيئة في ايران وكذلك على الخليج العربي وعليه فان الخطر قبل ان يكون موجها لدول الخليج فهو موجه ضد ايران اولا ولنفترض ان التكنولوجيا الروسية الان مختلفة عن ايام »تشونوبل« لكن ايران ليست بلدا يحتاج الى مفاعلات نووية بل هي بلد غني بغازه الطبيعي وبنفطه وتستطيع الان ان تبني وتنشئ مفاعلات تعمل بالغاز الطبيعي بكلفة اقل عشرين مرة من كلفة المفاعلات النووية.
\ توقفت ولكن يبدو ان لديك ماتود اضافته في هذه الجزئية?
/ يبدو ان هناك وراء ظاهرة المفاعل النووية فكرة لتحويل القوة النووية الايرانية الى قوة عسكرية ونحن نعرف يا أخي ان هناك منشآت نووية كثيرة في ايران تحت الارض وليس فقط في اصفهان بل في شمال ايران ووسطها ايضا وهذه المنشآت التي هي تحت الارض تجري الان التحقيقات والابحاث بسبب انتاج القنبلة الذرية.
\ أشرت في سياق حديثك الى ان مؤسسة الحكم في ايران تسعى لتجنيد واستخدام شيعة الخليج لخدمة اهدافها ولضرب المصالح الاميركية فهل تعتقد ان المواطنين الشيعة في دول الخليج بلهاء ولا يفطنون لهذا المرمى?
/ قلت ان هناك جهة في ايران تعتقد ذلك رغم انني اعارض هذا النهج وارى ان الشيعة الخليجيين والعراقيين هم اوفياء لاوطانهم اولا ومن ثم فهم ينظرون الى ايران على انها اكبر دولة شيعية ولكن هناك جهات في ايران في الحرس الثوري والاستخبارات سبق وان قامت بتجنيد بعض الفئات الشيعية في البحرين كمنظمة الثورة الاسلامية وكجبهة تحرير البحرين الاسلامية ومثل حزب الله في الكويت ومثل منظمة الثورة الاسلامية في الجزيرة العربية ولكن في نهاية الامر لم يكتب النجاح لمثل هذه المنظمات وقد كان رأينا متمثلا في ضرورة اما ان يسلم قادة هذه المنظمات انفسهم ويعترفون بشرعية الانظمة القائمة في بلدانهم او ان يقرروا البقاء في ايران والتعايش مع شعبها ونظامها ويصبحوا جزءا من المؤسسة الحاكمة هناك وانا اعتقد ان هذا مثلا اتهام لشيعة البحرين بالموالاة لايران اكثر من الولاء لوطنهم لانني ارى ان شيعة البحرين هم اكثر المواطنين ولاء لوطنهم وكذلك بالنسبة لشيعة الكويت ولشيعة السعودية ولكن بطبيعة الحال فان هناك فئة قليلة داخل هذه المجتمعات تعتمد عليها الاجهزة الامنية والعسكرية والدينية في ايران ولكن ليس في امكانهم ان يفعلوا شيئا.
مثلث حزب الله الكويتي
\ هل تعتقد بان هناك في الكويت يوجد حزب الله كواقع?
/ بالتأكيد فإن في الكويت حزب الله ولكن الان هناك داخله تياران احدهما وطني مثله مثل حزب الله في لبنان وهو جزء منه والآخر مرتبط بايران نفساً وروحاً وجسدا كما ان هناك تيارا ثالثا داخل حزب الله في الكويت بقي مستقلا والتيار الذي يعتبر مرتبطا بايران يضم رجال دين شيعة يتلقون تعليمات من طهران وقم واما التيار المستقل فلا اعتقد انه لديهم علاقات سرية مع الجهات الايرانية.
\ هل تعتقد بصحة تصريح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من ان ايران تسعى لاقامة هلال شيعي في المنطقة?
/ لا اقول هلالا شيعيا لكن في ايران من يعتقدون بضرورة ان يكون العراق مرتبطا بايران وان تكون الحكومة العراقية المقبلة حكومة دينية ضعيفة لا ان تصبح حكومة ديمقراطية علمانية فيدرالية.
\ وكيف تستشرف اذن آفاق العلاقات الايرانية - العراقية في ضوء المعطيات الحالية والاحداث الجارية?
/ الامر متوقف على نتيجة الانتخابات العراقية المقبلة فان فاز السيد اياد علاوي ومجموعته المتحالفة معه فإنني استطيع القول بان العراق سيصبح نموذجا لديمقراطية حقيقية في المنطقة.
\ دعنا نفترض انها ستكون حكومة شبيهة بالحالية?
/ في هذه الحالة اعتقد ان العراق سيواجه مشكلات صعبة على اثر التدخل الايراني وعلى اثر تواجد الحرس الثوري والاجهزة الامنية الايرانية فيه.
\ هل سنرى مليون ايراني اذن يصوتون في الانتخابات العراقية المقبلة كما تردد انه حدث في الانتخابات السابقة لضمان استمرار النفوذ?
/ في هذه المسألة دعني اوضح لك الصورة فما حدث هو ان هناك ملايين من الايرانيين كانوا مقيمين في العراق واصبح مانسبته 70 في المئة منهم عراقيين ويملكون جوازات سفر ووثائق ولادة عراقية ولكن الانظمة العراقية كانت تقوم بطردهم كلما وقع بينها وبين ايران خلافات والان عاد معظم هؤلاء الى العراق وبطبيعة الحال فان ولاءات هؤلاء هي بالدرجة الاولى لايران وليس للعراق كما ان هناك من العراقيين من ولدوا في ايران ودرسوا فيها وتم تدريبهم من قبل الحرس الثوري مثل فيلق بدر ومثل قوات المليشيا الشيعية التابعة للاحزاب المرتبطة بايران وهؤلاء صوتوا بالطبع في الانتخابات فهم اذن عراقيون ولكن اعتقد انهم بدأوا الان في اعادة النظر في توجهاتهم بعد ماحدث على الساحة العراقية.
\ ألا تعتقدون بأن الخلافات الاميركية - الايرانية ألقت بظلالها سلبا على الساحة العراقية ومن في رأيك يتحمل مسؤولية ذلك?
/ ما من شك ان ايران قد حاولت في فترات معينة تسوية خلافاتها مع الولايات المتحدة
الأميركية ومع بريطانيا كذلك على حساب الشعب العراقي ولعل ما حصل في البصرة وفي الجنوب العراقي خلال الأشهر الأخيرة يقدم الدليل على ذلك, وقد كانت العلاقات البريطانية العراقية جيدة وكان ملايين الإيرانيين يعتقدون بأن بريطانيا تدعم النظام الإيراني ولذلك عندما حدثت مشكلات بين الجانبين راحت إيران تظهر قوتها أمام بريطانيا في الجنوب العراقي عبر التنظيمات المرتبطة بها وقد اعترفت بريطانيا بأن هناك كميات هائلة من المتفجرات والقنابل الذكية والأجهزة المتطورة تدخل إلى العراق قادمة من إيران, وقد تم الشيء نفسه في مناطق عراقية أخرى بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.
قلق وخطر
لكن أميركا تملك كذلك ورقة الدولة الكردية التي تلوح بها?
هناك علاقات تاريخية بين الأكراد وإيران وهم يقولون بأن إيران الشيعية وراء جماعة أنصار الإسلام أو جند الإسلام الكردية ويقولون أيضاً بأن إيران الشيعية تدعم التيارات الدينية السنية الراديكالية في كردستان وذلك لانها تعتقد ان باستطاعتها عبر هذه المنظمات أن تفشل المخطط الأميركي وتقضي على شبح الدولة الكردية التي تمثل خطرا عليها لان الاكراد الايرانيين سيطالبون بحقوق مماثلة لو نجح المخطط الأميركي.
وهل تعتقد بامكانية ذلك?
اعتقد أن العراقيين فيما لو نجحوا في اقامة نظام ديمقراطي علماني فيدرالي فان هذا النظام سيكون أكبر خطر على مستقبل النظام الإيراني واعتقد انه ليست هناك من دولة في المنطقة تشعر بالقلق والخطر اكثر من الحكومة الايرانية من امكانية اقامة مثل هذه الديمقراطية العلمانية الفيدرالية في العراق.
معادلة
وماذا عن اكراد سورية وعلاقتهم بأكراد إيران والعراق ?
أخي العزيز اعتقد ان الاكراد في سورية ينظرون إلى الأكراد العراقيين باعتبارهم الاخوة الذين نجحوا في بناء حلم الكرد ولكن تعداد الاكراد السوريين كما تعلم ليس كبيراً كما هم في إيران ولكني اعتقد بأن هناك علاقة بين سورية وإيران فيما يتعلق بمصيرهما المشترك فالبلدان متحالفان ستراتيجيا وهناك أيضا حزب الله وقد تمكنت إيران عبر سورية من تعزيز دوره ومن تعليم افراده استخدام الاسلحة والمعدات. وخروج سورية من هذه المعادلة سيكون خطراً على مستقبل ايران وخطرا على علاقتها المستقبلية مع حزب الله ومع الجماعات الفلسطينية المعارضة للسلام.
شرط الإصلاح
كيف تقرأ الصورة على الساحة السورية بعد خطاب الرئيس بشار الأسد الذي اتسم باللهجة الجادة تجاه لبنان واعتباره ممراً للمؤامرات على بلاده?
كنت اعتقد دائما ان سورية دولة لا تملك شيئاً ولكن كان لديها رئيس هو الراحل حافظ الأسد يعرف كيف يلعب بأوراقه السياسية ولكن الآن مع الأسف الشديد بتنا نرى سورية وقد بدأت تفقد أوراقها الورقة تلو الأخرى فبعد خروجها من لبنان بدلا من ان تتبنى سياسة قائمة على الواقعية نجد انها لا تزال تخاطب الاخرين بلغة السبعينيات وبلغة الشعارات التي عفى عليها الزمن واعتقد ان سورية تستطيع الخروج من هذا المأزق إذا ما سارعت باتخاذ سياسة قائمة على الواقعية بعد ان تعترف باخطائها وتعيد النظر في علاقاتها الخارجية وأوضاعها الداخلية وبذلك يمكن لسورية ان تخرج من هذا المأزق برأس مرفوع ومن دورن ذلك فان القيادة السورية ستخسر المعركة خسارة فادحة وكبيرة.
براءة أميركا
هل تعتقد يا دكتور أن الاميركيين يعملون على تصفية السنة الناشطين في العراق لحساب التحالف الشيعي الكردي كما قيل?
لا اعتقد أخي ان للولايات المتحدة الأميركية أي دخل في تصفية السنة فهناك مبالغة فيما يقال ويتردد وكل ما هنالك أن فئات من الشيعة يريدون تصفية السنة والعكس صحيح وعلى العكس فقد ذهبت كوندوليزا رايس إلى الموصل واصرت على مشاركة أوسع للسنة.
إلا إذا
هل تعتقد أن الكويت باتت في مأمن من الشمال تماماً بعد إزالة النظام العراقي البائد أم أن الخطر لايزال قائما خصوصاً مع خروج بعض التصريحات الصدامية من سياسيين وحزبيين حاليين ومع الأخذ في الاعتبار عدم الاعتراف بترسيم الحدود المرسمة دوليا إلا بعد الانتخابات المقبلة?
اعتقد ان معظم العراقيين بمن فيهم قيادات شيعية وسنية وكردية معترفون بالحدود الكويتية وكلهم يقرون بأن جرائم الطاغية صدام حسين في الكويت كانت جرائم لا يمكن مقارنتها بجرائمه في أماكن أخرى يبقى ان هناك بقايا لحزب البعث وبعض السياسيين الذين مازالوا يعتبرون الكويت جزءا من العراق وهؤلاء قلة قليلة من العراقيين ولا خطر منهم على الاطلاق, ومن جانب آخر فان موضوع الحدود الكويتية-العراقية محسوم دوليا وعليه فلا اعتقد ان هناك على دولة الكويت أي خطر أو أن مكروها من الشمال يمكن ان يصيبها فالأمر مرفوض عراقيا واقليميا ودوليا وليس من ثمة خطر على الكويت إلا في حالة واحدة وهي أن يعود صدام حسين إلى السلطة.





November 26, 2005 11:46 AM






advertise at nourizadeh . com