December 07, 2005

كارثة جوية في طهران: 128 قتيلا و200 جريح بعد اصطدام طائرة عسكرية بمجمع سكني

لندن: علي نوري زادة طهران: «الشرق الأوسط»
تعرضت ساحة الاعلام في ايران لمصيبة مؤلمة وصفها مجيد رضوي مراسل صحافي بـ«كارثة لا مثيل لها»، اثر مقتل اكثر من 65 صحافياً ومراسلاً كانوا على متن طائرة عسكرية من طراز «هيركليز سي ـ 130» لتغطية مناورة عسكرية عندما تحطمت الطائرة اثر اصطدامها بمبنى في حي سكني في جنوب طهران. وارتفع عدد القتلى الى 128 مع التوقع بارتفاع الحصيلة بعد الاعلان عن مقتل جميع ركاب الطائرة الـ94، بالاضافة الى 34 قتيلاً على الأرض بعد الاصطدام.

وكانت الطائرة قد اقلعت قبل ظهر أمس من قاعدة ميرآباد الأولى وعلى متنها 84 راكباً اضافة الى طاقم مكون من طيارين وضابط فني وسبعة مضيفين باتجاه جنوب شرق العاصمة، متوجهين الى بندر عباس في طريقهم الى قاعدة تشاه بهار البحرية لمشاهدة مناورة عسكرية لـ«عشاق الولاية» التي تجري حالياً بمشاركة القوات البحرية والبرية في بحر عمان. وشرح المهندس الفني جليل حاجي بور وهو يعمل في برج مراقبة مطار مهرآباد، ان الطيار ابلغ المطار بوجود خلل فني في أحد محركاتها وانه سيعود الى المطار. وبعد أقل من ثلاث دقائق من هذا الاتصال، وقع انفجار هائل في الجزء الخلفي للطائرة وهي فوق مجمع توحيد السكني في الجانب الغربي للمطار وبالقرب من منطقة «سه راه آذري» وهو من أكثر احياء العاصمة ازدحاماً. واصطدمت اجزاء من الطائرة بأحد مباني مجمع توحيد مكون من عشرة طوابق حيث تسكن أسر ضباط القوات الجوية. وقال مسؤول في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية: «قبل اصطدامها بالمبنى، اصابت الطائرة منشآت لتوزيع الغاز المنزلي»، وقتل سبعة اشخاص من سكان المبنى اختناقاً بسبب الدخان الذي نجم عن الحريق، كما اعلن قائد شرطة المنطقة ناصر شاباني.

وأسرعت فرق الانقاذ من بلدية طهران ومنظمة الدفاع المدني وسيارات الاسعاف بحثاً عن الجرحى الذين ارتفع عددهم الى أكثر من مائتي جريح حتى الساعات الأولى من الليل. وعُثر على 119 قتيلاً منهم عشرون قتيلاً داخل مجمع التوحيد بحسب الجنرال محمد باقر قاليباف عمدة العاصمة، ومن المتوقع ان ترتفع الحصيلة خلال الساعات المقبلة. ويعد الحادث الرابع لطائرات «سي 130» خلال العامين الماضيين، مما يكشف ابعاد الوضع الكارثي الذي تعاني منه القوات الجوية الايرانية نتيجة لـ27 عاماً من الحظر المفروض عليها في مجال شراء قطع الغيار والاجهزة المتطورة لطائراتها الاميركية الصنع منها المقاتلات «فانتوم اف ـ4» و«توم كات اف ـ 4». وتملك ايران حوالى 15 طائرة من طراز «سي ـ130» التي يعود تاريخ صناعتها لأكثر من 30 عاماً، تم شراؤها في عهد الشاه.

والطائرات الروسية والصينية التي اشترتها ايران خلال السنوات الاخيرة عاجزة عن تلبية حاجات القوات الجوية الايرانية بحسب قول العقيد الطيار محمد شريفي الذي احيل الى التقاعد اخيراً. وعلى الرغم من ان قوات الأمن اقامت حواجز عدة في الشوارع المحيطة بمنطقة «سه راه آذري» ومطار مهارآباد ومجمع توحيد لمنع السيارات والمارة من الاقتراب من موقع سقوط الطائرة، الا ان الآلاف من سكان العاصمة تمكنوا عبر الشوارع الفرعية من تجاوز هذه الحواجز والتدفق نحو المجمع، حيث وصف الصحافي مجيد رضوي الوضع بأنه «يشبه ميدان حرب، فهناك ضجيج وصرخات اسر ضحايا الحادث والمفقودين حيث تستمر عمليات البحث عنهم». وتضاربت الارقام حول عدد الضحايا والمفقودين من مختلف المصادر مما زاد من قلق المواطنين الايرانيين، لا سيما اهالي جنوب غرب طهران وسكان مجمع توحيد البالغ عددهم حوالى ألف شخص.



December 7, 2005 12:16 PM







advertise at nourizadeh . com