April 12, 2006

نشيد إيران النووي

بعد ساعات من بث الأناشيد الوطنية وتبشير المواطنين بإذاعة نبأ هام وسار في الموضوع النووي، بث التلفزيون الايراني البارحة في الساعة الثامنة والنصف بتوقيت طهران، حديث محمود أحمدي نجاد المباشر من مدينة مشهد شمال شرقي البلاد والذي أعلن نجاد خلاله، ان ايران قد نجحت وللمرة الاولى في تخصيب اليورانيوم في منشآتها النووية القريبة من مدينة نطنز.

وزعم الرئيس الايراني بأن الجمهورية الاسلامية وبفضل جهود واهتمام علمائها الشبان ونخبها العلمية قد استطاعت بعد استئناف انشطتها في ناتانز وذلك بعد سنوات من تجميدها طواعية من بدء العمل في مجال تخصيب اليورانيوم منذ يوم الاثنين (امس الاول).

وسبق حديث الرئيس الايراني قيامه برفقة عدد من مسؤولي منظمة الطاقة الذرية الايرانية بتقديم كمية من الكعكة الصفراء الى متحف ضريح ثاني ائمة الشيعة الامام الرضا بمدينة مشهد.

ومنذ أن أعلن أحمدي نجاد صباح الاثنين في اجتماع مع القادة العسكريين وبعض الوزراء، انه سيعلن خبرا سارا ومفرحا للشعب، قريبا، تزامنا مع احتفالات المولد النبوي الشريف، انتشرت إشاعات ما بين قبول ايران بمطالب الوكالة العالمية للطاقة، أي التخلي عن برامج تخصيب اليورانيوم لبضع سنين ونجاح ايران في انتاج قنبلة ذرية قذرة في طهران، حيث زعم موقع الكتروني قريب من الراديكاليين بأن احمدي نجاد سيعلن خبر نجاح ايران في اختبار قنبلتها الذرية الاولى، غير ان عمر تلك الاشاعات لم يكن طويلا، خاصة وان هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام سبق ان كشف في حديث مع وكالة الانباء الكويتية، قبل بضعة ايام من زيارته للكويت، ان ايران قد شغلت 164 جهازا من اجهزة الطرد المركزي لاول مرة ووصلت الى حد الانتاج الصناعي.(الشرق الاوسط)۱۱/۴/۲۰۰۶

اجهزة الدعاية في ايران، لا سيما القنوات الارضية والفضائية للتلفزيون الايراني بدأت منذ صباح الثلاثاء بتهيئة الاجواء لخبر هام، معتمدة في توجيهاتها وتحليلاتها على الخطاب الوطني الحماسي بدلا من الخطاب الديني المعمول به.

وحسبما يقول الدكتور محمد صادقي، أستاذ الفيزياء النووية: لقد كان واضحا لمن يتابعون تحركات حكومة احمدي نجاد في الاسابيع الاخيرة، بأن الحكومة قد جندت كافة طاقاتها بغية تخصيب ولو كمية محدودة من اليورانيوم قبل وصول رئيس المنظمة العالمية للطاقة الدكتور البرادعي الى طهران. وربما الخبر الذي أذاعه الرئيس الايراني سيكون مفتاحا لحل الازمة الراهنة، بحيث يستطيع النظام ان يحافظ على ماء وجهه وفي نفس الوقت، يقبل بمطالب الوكالة. اذ ان احمدي نجاد أعلن دخول ايران النادي النووي، وفي نفس الوقت أكد على انه ليس لدى ايران نية لاستخدام قدراتها النووية لإنتاج القنابل الذرية. غير ان مسؤولا سابقا في حكومة خاتمي أبدى قلقه ازاء انعكاسات خطاب احمدي نجاد، مشيرا الى ان احمدي نجاد قد وفر بادعاءاته الذرائع المطلوبة للاطراف المطالبة بضرورة ضرب المنشآت النووية الايرانية في الولايات المتحدة والغرب.

صفوة القول ان الخطر بات الآن أكثر وضوحا بتمكين ايران تخصيب اليورانيوم بمستوى 3.5 درجة. وبات على المنطقة كلها ترقب فترة حرجة.

April 12, 2006 06:29 PM







advertise at nourizadeh . com