August 22, 2006

پانوراما - ايران و حزب الله

متن كامل برنامه ويژه تلويزيون العربيه درباره ايران وحزب الله

در اين برنامه :الدكتور صباح زنكنة (المحلل السياسي – من طهران)
عادل الطريفي (الباحث والمحلل السياسي - من الرياض)
الدكتور عبد المنعم سعيد (مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام - من القاهرة)
الدكتور علي نوري زاده (مركز الدراسات الايرانيه العربيه في لندن) شركت دارند.
اسم البرنامج: بانوراما
مقدم الحلقة: ميسون عزام
تاريخ الحلقة: السبت 19-8-2006

الأزمة اللبنانية، الملف النووي الإيراني، الأوضاع في العراق، والسياسة الأميركية، ملفات يعرض لها الرئيس الإيراني في لقاء نتوقف عند أبرز تفاصيله في حلقة اليوم من بانوراما.
ميسون عزام: إذاً مشاهدينا أهلاً بكم إلى بانوراما الليلة، هذا الموضوع سيكون محور هذه الحلقة لكن سنتوقف أولاً مع موجز لأهم الأنباء.
ميسون عزام: الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كان منذ تسلمه السلطة ولا يزال مصدر كثير من الجدل سواء بسبب تصريحاته التي دعا فيها إلى محو إسرائيل من الخارطة، أو بسبب الملف النووي لحكومته، أو مواقف هذه الحكومة في مختلف الأزمات والصراعات بمنطقة الشرق الأوسط، في مقابلة أجرتها معه شبكة سي بي إس الأميركية قبيل تصويت مجلس الأمن الدولي على القرار 1701 الخاص بوقف الحرب على لبنان تحدّث الرئيس الإيراني عن أمور مختلفة نحاول أن نعرض لأبرزها بالتفصيل والتحليل في هذه الحلقة من بانوراما، بدءاً بما صرّح به نجاد عن إسرائيل وحزب الله، نشير إلى أن مذيع سي بي إس مايك والس أوضح أنه حاول أن يسأل نجاد عن استخدام حزب الله لصواريخ زوّدته إيران بها لكن الرئيس الإيراني أراد الحديث عن إسرائيل فقط كما يقول والس.
مايك والس: حاولت أن أسأله عن استخدام حزب الله للصواريخ التي تزوده بها إيران، لكنه أراد الحديث عن استخدام إسرائيل للقنابل الأميركية.
هل يقنع خطاب الرئيس نجاد الأمريكيين؟

محمود أحمدي نجاد (الرئيس الإيراني): القنابل الليزرية التي زودت بها الحكومة الأميركية النظام الإسرائيلي الصهيوني الذي يستهدف الأطفال والنساء والمنازل، نحن نسأل لماذا تقدم الحكومة الأميركية الدعم الأعمى لهذا النظام الذي يرتكب الجرائم؟ حزب الله منظمة شعبية تدافع عن استقلال لبنان والقوانين الدولية تمنح أي شعب الحق للدفاع عن نفسه أمام العدوان والاحتلال، ومع الأسف فإن مجلس الأمن الدولي يخضع لهيمنة أميركا وبريطانيا وهو يعمل لصالحهما، ومجلس الأمن لا يعمل من أجل الأمن.
ميسون عزام: وللتعليق معنا من طهران الدكتور صباح زنكنة المحلل السياسي، ومعنا من الرياض عادل الطريفي الباحث والمحلل السياسي، وسينضم إلينا من القاهرة الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام أهلاً بكم جميعاً. واسمحوا لي أبدأ مع السيد عادل، لنبدأ بعدم إجابة الرئيس الإيراني عن السؤال المتعلق بدعم إيران لحزب الله أجاب استعاضة عن السؤال بسؤال آخر يتعلق بالدعم الأميركي لإسرائيل، هل تعتقد خاصة وأن هذا اللقاء موجه للمشاهد الأميركي المشاهد المتعاطف في معظمه مع إسرائيل على أساس أنها دولة معتدى عليها وليست معتدية، هل تعتقد أن الجواب بهذا السؤال كان مقنعاً؟
عادل الطريفي: لا أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال من قبل الرئيس الإيراني كانت مقنعة للطرف الغربي ولا سيما الطرف الأميركي، كان نجاد يقول عن إسرائيل بأنها لا تستحق أن توجد على الخريطة منذ أكثر من عام، ولذلك فإن المشاهد الغربي لا يصدق حقيقة ما يقوله الرئيس الإيراني، ثم إن المشاهد الغربي تعوّد أن يعرف أن ما يحدث في طهران يتعلق بأجزاء أخرى في السلطة ليست متعلقة فقط بذات الرئيس وبأقواله، فهناك لدينا المرشد الأعلى للثورة وهناك لدينا مصلحة تشخيص النظام ولدينا أيضاً البرلمان ولدينا الحرس الثوري الإيراني ومسؤولون أمنيون من هذه الأطراف كلها كانوا قد علّقوا عن دعمهم المتواصل لحزب الله، ولذلك فأن يخرج الرئيس الإيراني ليرفض الإجابة عن ذلك لا أظن أن ذلك يغير من الأمر شيئاً.
ميسون عزام: طيب دكتور زنكنة، برأيك لماذا لم يجب على هذا السؤال وبالمقابل عندما يستعيض بذلك بالحديث عن العلاقة ما بين أميركا وإسرائيل هذا التشبيه ما بين هذه العلاقة من جهة وعلاقة إيران بحزب الله ألا تؤكد الشكوك التي تحدثت دائماً عن أن حزب الله ليس سوى أداة لإيران وأن الحرب لم تكن حرباً لبنانية بالفعل؟
د. صباح زنكنة: الواقع هذا التشكيك في هل أن الحرب أو الدفاع الذي قامت به المقاومة الإسلامية في لبنان هل هي مقاومة لبنانية؟ أو مقاومة إقليمية؟ هذا التشكيك ربما لا ينفع في رص الصفوف أو تفريقها خاصة وأن الحرب كانت قائمة وأن حق الدفاع مضمون لأي جهة يعتدى عليها إن كانت في لبنان أو كانت في أي بلد آخر..
ميسون عزام: نعم ولكن الرئيس الإيراني بطريقة غير مباشرة شبه علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل بعلاقة إيران مع حزب الله السيد حسن نصر الله كان قد قال والكثير أيضاً قالوا بأنه فيما يبدو أن الولايات المتحدة هي المحرّك الرئيسي لإسرائيل وبالتالي هذا يعني ونستنتج أن إيران هي المحرك الرئيسي لحزب الله.
د. صباح زنكنة: لنؤكد على الحقيقة والثابت الأساسي وهو أن المعتدى عليه يحق له الدفاع عن نفسه بأي وسيلة مشروعة وبأي طريقة بإمكانه أن يدافع بها عن نفسه وما هذا التشكيك لم يأت إلا نتيجة الضعف الذي أحست به الآلة العسكرية الإسرائيلية أمام هذه المقاومة الشجاعة التي أثبتت أن العرب لا زال فيهم خير كثير..

إيران والعودة إلى تصدير الثورة

ميسون عزام: والصمود المشهود لحزب الله حقيقة، على كل سيد عادل يعني استمعت إلى هذا الجواب يعني إيران هناك تعاطف مع حزب الله مع لبنان على أنها دولة محتلة من قبل إسرائيل، يعني بالمقابل ما الضير في هذا الدعم الإيراني لحزب الله؟
عادل الطريفي: أولاً يجب أن نضع النقاط على الحروف، الدعم الإيراني لحزب الله هو يأتي في سلسلة مخطط إيراني منذ العام 2002 لمحاولة إعادة إحياء التبشير الإيراني والثورة الإيرانية داخل المنطقة، ولذلك فإن إيران تمارس نوعاً من الهيمنة الجديدة على المنطقة وتسعى إلى إغواء الدول الأخرى مثل سوريا وإلى إغواء أحزاب وجمعيات إرهابية لحساب أن تستجلب هيمنة أكثر وأكبر في المنطقة، اليوم احتضان إيران لحزب الله وإنشائها لهذا الحزب هو في الحقيقة أداة سياسية إيرانية لمحاولة الوصول للهيمنة في المنطقة، اليوم إيران لديها ذراع عسكرية في لبنان لديها ذراع عسكرية في العراق ولديها أيضاً تواجد في فلسطين، ولديها تواجد في دول أخرى في المنطقة، ولذلك فهذا يأتي في سياق مخطط إيراني للهيمنة وهو يمكن رؤيته بوصفه تهديداً استراتيجياً أول لدول المنطقة، ولذلك يجب رؤية إيران كطرف في الصراع وليست كطرف داعم للحقوق أو داعم للمقاومة، هي طرف تريد أن تستفيد من آثار المعركة وتريد أن تحقق مكاسب على الأرض لا تريد طبعاً خوض هذه المعركة على أراضيها تريد أن تخوضها على أراضي غيرها، وهي تريد أن تدفع أيضاً ثمناً مادياً لذلك ولذلك يجب الوقوف ضد هذه المسميات أو حتى مسميات هذه المقاومة لأنها في الأخير هي مصلحة إيرانية 100%.
ميسون عزام: سيد زنكنة استمعت إلى ما تفضل به السيد عادل، يعني إيران بالبداية هناك مشروع تبشيري إيراني في المنطقة، هناك إيران تريد أن تحقق المكاسب ولكن ليس على أرضها، ماذا تقول في ذلك؟ وبالمقابل يعني عندما يقوم الرئيس الإيراني بالحديث عن إسرائيل كدولة تهاجم دولة أخرى وتعتدي على دولة أخرى يعني إسرائيل بالنهاية والكل يجزم بهذا الأمر بأنها عدو ولكن ماذا عن إيران التي تحتل جزر لدولة لن أقول عربية فقط ولكن مسلمة أيضاً؟
د. صباح زنكنة: أظن أن هنالك نوع من المغالطة إن صح التعبير وفي واقع الأمر أنا عشت في السعودية ولم أعرف أن هنالك من الكتاب والمفكرين والمثقفين ممن يعتبر إسرائيل دولة واقعية، وأعجبت بهذا الكلام من السيد عادل حيث اعتبرها دولة مشروعة، الشيء المهم هو كيف يمكن أن تتعامل دول المنطقة والشعب اللبناني مع احتلال ومع قوى واقعية والاحتلال والاستيطان على مر الزمن، أقول للأخ عادل ولجميع المشاهدين أن هنالك دورة استعملتها إسرائيل في ثلاث حروب على لبنان كان حربان منها بعد نجاح الثورة الإسلامية، ولكن حرب أخرى كانت قبل نجاح الثورة الإسلامية، ولم تكن هذه التوجهات التي يذكرها السيد عادل موجودة من هيمنة ومن كلام فضفاض على هذا المستوى، مما يدلل على أن هنالك ثابت في السياسة الإسرائيلية وهو اعتبار لبنان سلة مهملات ترمي فيها إسرائيل جميع مشاكلها وجميع أزماتها وتنفس عن نفسها وتحاول أن تري العين الحمراء كما يقال لدول الجوار..
ميسون عزام: نعم ولكن سيدي الآن يقال أن إيران بالمقابل تتعامل بنفس الطريقة، أصبحت لبنان هي سلة المهملات لكل الدول من حولها يعني.
د. صباح زنكنة: أظن أن مقارنة الاحتلال بمساعدة المقاومة أمر غير وارد في القاموس السياسي، ولا في أي شرعة ولا في أي قانون دولي. المقاومة حق مشروع..
ميسون عزام: يعني أنت تقول أنه ليس هناك من أبعاد ومكاسب تريدها إيران من دعمها لحزب الله سوى أنها تدعم حزباً شعبياً كما قال الرئيس الإيراني يدافع عن نفسه هذا ما تقوله.
د. صباح زنكنة: نعم حزب الله حزب لبناني وطني له تواجد في الساحة السياسية، له وزراء، له وجود في البرلمان اللبناني، ودافع عن لبنان عن استقلال لبنان وأخرج الاحتلال الإسرائيلي بقوة وبعزم وبجهاد وبمثابرة، وأظن أن هنالك شيء لا بد من التأكيد عليه وهو أننا لا يمكن أن نلوم المعتدى عليه لأنه استطاع أن يدافع عن نفسه.
ميسون عزام: طيب دعني أنتقل انضم إلينا الآن من لندن الدكتور علي نوري زادة مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية، دكتور يعني هناك وجهة نظر تتحدث عن أن إيران الهدف من ورائها في هذه المنطقة هي للتبشير الإيراني، هي لإحراز مكاسب على أرض غير أرضها من خلال هذه المعارك، البعض الآخر يرى أنه دعم فقط لحزب الله كحزب مقاوم للاحتلال، الرئيس الإيراني خلال هذا اللقاء رفض الإجابة عن هذا السؤال، فبرأيك أنت هل هناك من أطماع إيرانية في المنطقة؟ لماذا هذا الدعم المستميت لحزب الله من قبل إيران؟

هل حزب الله جزء من الحكومة الإيرانية؟

علي نوري زادة: أولاً يجب قبل كل شيء أن أقول بأن حزب الله هو جزء من الحكومة الإيرانية، جزء من النظام الإيراني، رغم أنني أعتبر حزب الله مقاومة لبنانية داخل لبنان، ولكن لدى حزب الله ارتباطات قد تجعل منه أداة في الأيدي الإيرانية وأنا متفق تماماً مع الأستاذ وليد جنبلاط ومع سعد الحريري ومع الآخرين في لبنان باعتبار أن حزب الله يجب أن يحدد ما إذا كانت هي حركة لبنانية أم حركة لبنانية بالاسم ذات توجهات سورية وإيرانية، وإيران تدعم حزب الله مادياً ومعنوياً وأيديولوجياً..
ميسون عزام: لماذا؟ ما الذي تريده من المنطقة؟ هل فعلاً تهدد خطر استراتيجي على المنطقة كما تفضل السيد عادل قبل قليل؟
علي نوري زادة: لأ، أولاً حزب الله كما قلت إيران تستخدم حزب الله في مواجهتها مع الولايات المتحدة الأميركية ومع إسرائيل، لدى إيران أيادي خارج إيران، حزب الله أهم هذه الأيادي وهناك جيش المهدي في العراق ومنظمة بدر ومجموعات أخرى في المنطقة، فلذلك لقد ورطت القيادة الإيرانية حزب الله وبطبيعة الحال لبنان في هذه المواجهة غير المبررة، يعني لو كانت هناك لدى إسرائيل أطماع لمهاجمة لبنان فكما قال الأستاذ وليد جنبلاط فكان على حزب الله أن يبلّغ الحكومة اللبنانية وكما أشار الأستاذ زنكنة فحزب الله جزء أيضاً من الحكومة اللبنانية، ولكن حزب الله تقدم وفقاً لأجندة إيرانية وسورية، يعني أجندة إيرانية وإيران..
ميسون عزام: طيب دعني أعود إلى السيد زنكنة حول هذه النقطة، سيدي يعني أليس بالأحرى بإيران إذا كانت فعلاً هذا الدعم لأي أهداف عقائدية أو مد عقائدي أو لأطماع في المنطقة أليس بالأحرى بها بدعم الحكومة اللبنانية بدل حزب الله؟
د. صباح زنكنة: أظن لا بد من التذكير بأن إيران لها نفوذ معنوي ولها علاقات تاريخية وثقافية مع الكثير من الدول والكثير من الشعوب مما لا يمكن أن يقص بمقص الرقيب، هذه العلاقات لا يمكن أن تزول بقرار من هنا ومن هناك أو برضى الدولة الفلانية أو غضب الدولة الأخرى هذا شيء ثابت تاريخياً واجتماعياً وثقافياً وإيران لا تتخلى عنه وتفخر به ولا يضيرها شيء أن يقال أن لإيران نفوذ هنا وهناك، هذا النفوذ شيء طبيعي كما أن لكثير من الدول نفوذ في بلدان أخرى وعند شعوب أخرى، هلأ الشيء المهم في هذا الموضوع هو أن المقاومة اللبنانية تنطلق من رؤية موحدة لبنانياً، وهذه الرؤية دعمت المقاومة اللبنانية في جميع مراحلها، وأظن أن الانكسار العسكري الذي أصاب إسرائيل في الـ33 يوم يريد الآن أن يدخل المرحلة السياسية للحصول على مكاسب سياسية بعد أن خسر في المعارك العسكرية.
ميسون عزام: طيب سيد عادل أعود إلى المقطع الذي استمعنا إليه للرئيس الإيراني يعني شن هجوماً على مجلس الأمن باعتباره يخضع للسيطرة الأميركية طبعاً الكل كان يتحدث عن أن إيران تعوّل على روسيا وربما الصين في قرارات مجلس الأمن، هل يعني هذا الهجوم بأن هناك نوع من فقدان الأمل من أي دعم روسي صيني لإيران؟
عادل الطريفي: في الحقيقة هناك مشكلة مع الإيرانيين هم يقولون أنهم يعتمدون على مجلس الأمن ثم يهاجمون شرعية مجلس الأمن ويهاجمون شرعية الدول الأعضاء في مجلس الأمن، ولذلك الأخ صالح زنكنة يقول بأن إيران لا تريد تهديد أحد وأن هناك مقاومة لبنانية في الأرض أقول بأن الإخوة الإيرانيين يريدون أن يصوروا الوضع كما لو كانت إسرائيل ورقة بأيديهم يخوّفون بها بعض الأنظمة العربية، بالقول أنكم إما أن تكونوا معنا بالمنطق أو تكونوا ضدنا وتكونوا إسرائيليين، ولذلك يجب أن يتم وضع الحروف على النقاط ماذا يريد الإيرانيون؟ اليوم إيران هي مسؤولة عن عدد من المشكلات في المنطقة، اليوم حرس الثورة الإيرانية يقوم بتدريب فيلق بدر ويقوم بتدريب جيش المهدي لمقتدى الصدر ويدعم أطرافاً شيعية إيرانية عراقية ضد بعضها البعض، ثم يقوم بتمويل منظمات داخل فلسطين وليس من الغريب جداً أن يكون من أصداء الحرس الثوري الإيراني أن يعلن عن مجلس للثورة أعلى داخل فلسطين، رغم أنه ليس هناك شيعي واحد داخل دولة فلسطين، ولذلك فإن إيران تتحرك بملء إرادتها ووفق أعلى مقدراتها، اليوم في داخل المنطقة لتحقيق هيمنة ومكاسب، اليوم إيران تستلم أكثر من 2.4 مليار دولار كل شهر من عوائد النفط، ولذلك هي تقوم بضخ هذه الأموال لتغيير قواعد السياسة واللعبة داخل المنطقة..
ميسون عزام: يعني البعض يتحدث عن شرق أوسط جديد إيراني وأيضاً شرق أوسط جديد أميركي، على كل سنكمل هذا الحوار بعد فاصل قصير، مشاهدينا فاصل نعود بعده إليكم ابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]

نصائح الرئيس نجاد للرئيس بوش

ميسون عزام: مشاهدينا أهلاً بكم مجدداً، لا زلتم تتابعون بانوراما، دعا الرئيس الإيراني في لقائه مع شبكة السي بي إس نظيره الأميركي جورج بوش إلى تغيير سلوكه وسلوك حكومته من أجل إيجاد حلول لكل المشاكل، نجاد دعا بوش كذلك إلى الاستجابة إلى الرسالة التي وجهها له في مايو الماضي كي لا تكون العواقب وخيمة على حد تعبير الرئيس الإيراني.
محمود أحمدي نجاد (الرئيس الإيراني): ماذا تعتقد أن يكون رأيي في بوش؟! بإمكان بوش أن يكون في خدمة الشعب الأميركي ولكن بشكل صحيح من دون قتل الناس وبدون الاحتلال وبدون ممارسة التهديد، كنت أتوقع منه أن يغيّر سلوكه ويفتح نافذة جديدة على العالم، انقل له على لساني من يرفض دعوة الصلاح ستكون عاقبته وخيمة ونهايته سيئة، الحاكم أواخر حكمه يجب أن يغادر مكتبه الرئاسي مرفوع الرأس.
ميسون عزام: وأعود إلى ضيوفي وتحديداً الدكتور علي نوري زادة من لندن، دكتور علي عندما يتحدث الرئيس الإيراني أنه كان يتوقع من الرئيس الأميركي أن يغيّر سلوكه هل كان ذلك متوقعاً بسبب الرسالة التي أرسلها له؟ أم بسبب نتائج وتبعات الحرب إن كانت في أفغانستان إن كان في العراق أو حتى مؤخراً الحرب في لبنان؟
علي نوري زادة: أولاً كما نقول في إيران فإن السيد أحمدي نجاد هو واعظ غير متعظ، فالسيد أحمدي نجاد يجب أولاً لما يتحدث عن سلوك الرئيس بوش بأنه يقتل الناس أن يرد على تساؤلات بشأن قتل أكبر محمدي هذا الزعيم الطلابي في سجونه، فلذلك هو ليس شخصاً مؤهلاً كي يعطي مواعظ ونصائح إلى الرئيس الأميركي، وبقدر ما الرئيس الأميركي هو مذنب ومقصر فإن الرئيس أحمدي نجاد أيضاً مقصر ومذنب، وفيما يتعلق برسالته فإن هذه الرسالة لم تحتوِ على أي شيء، لم تحتوِ على مقترحات، فالسيد أحمدي نجاد تحدث كأنه رجل دين يوجه نصائح إلى مستمعيه في مجلس الشورى أو شيء كذلك، فيجب.. وحتى نائب في البرلمان قد قال بأن توجيه هذه الرسائل هو مثير للإهانة للشعب الإيراني وللإساءة خاصة بعدما قالت المستشارة الألمانية بأنها قد ألقت الرسالة في المزبلة، فهكذا هذه الرسائل لن تجيب أو لم توصل رداً إلا كما قلت الإهانة والإساءة إلى الرئيس الإيراني.
ميسون عزام: سيد زنكنة ماذا تقول ذلك، بمعنى آخر يقول الدكتور علي من إنه إذا كان بيتك من زجاج لا ترمي الناس بالحجارة، يعني ليس فقط ما ذكره من حادثة ولكن أيضاً منطقة الأهواز التي تتعرض للعديد من القمع بين قوسين كما يقال، يعني كيف تنظر إلى هذه الكلمة الموجهة إلى بوش وعندما يهدد الرئيس الأميركي بوش إلى أي حد يمكن أن نأخذ هذه التهديدات محمل الجد؟
د. صباح زنكنة: أظن أن الحرية الموجودة في إيران والديمقراطية الموجودة في إيران وكما ذكر من أن نائب في البرلمان يستطيع أن يعترض على رئيس الجمهورية ويبدي رأياً آخر هذا لا نجده في بلد آخر، وهذا لنضعه بين قوسين، هذا مأثرة لإيران بدلاً أن يكون مأخذاً عليها، وأما بالنسبة للأهواز فأظن أن ما ارتكب من أعمال إجرامية من قبل مجموعة كانت بيد صدام يستخدمها حينما يشاء لضرب الشعب الإيراني في أهواز وفي المدن العربية الأخرى هناك أصبحت..
ميسون عزام: ولكن في العمليات في الأهواز لم تتوقف، يعني صدام انتهى منذ ثلاث سنوات تحديداً يعني لم تتوقف هذه الأعمال في الأهواز.
د. صباح زنكنة: نعم لأن من يصرف عليها ومن يمولها في بريطانيا وفي لندن والسفارة والجيش البريطاني في الجنوب لا زال يعيّش هؤلاء ولا زال يربيهم ويدربهم في الثكنات البريطانية وهذا أصبح شيء معروف.
ميسون عزام: طيب إذا ما انتقلت إلى السيد عادل، يعني سيد عادل عندما يهدد الرئيس الإيراني بوش ويقول بأن العواقب وخيمة يعني ما هي الأوراق التي يملكها الرئيس الإيراني بيده؟ هل العراق؟ أم ماذا؟
عادل الطريفي: أظن بأن تهديد الرئيس الإيراني يمكن أن يطلق عليه تهديد آخند تهديد يعني رجل دين، ولذلك فإن هذا التهديد ليس له أي أثر، إن الأوراق التي تمتلكها إيران في مقابل الضغط على الأميركيين لا تقل كذلك عن الأوراق التي تمتلكها أميركا ضد إيران، اليوم إيران تنتج قرابة 2.6 مليون برميل كل يوم وهي تحتاج إلى أكثر من 70 مليار دولار لتنشيط ولإعادة قطاعها النفطي، ولذلك فإن أي إجراءات أو أي عقوبات يمكن لمجلس الأمن أن يتخذها في خلال الأيام الثلاثة المقبلة يمكنها أن تضرب إيران، يعني حتى ولو كان مجلس الأمن اتخذ عقوبات خارج نطاق النفط فإن 15% من الصادرات الإيرانية يمكن أن تتأثر، ولذلك فنحن مقبلون أيضاً على وسائل ضغط على إيران، إيران لا تمتلك فقط العراق حتى داخل العراق هناك مشكلة ستواجه إيران، هناك ثورات ضد إيران، إيران تدعم بعض الشيعة داخل العراق ضد بعضهم البعض، اليوم ثورة الحسني ضد قوات جيش المهدي هي تعكس أيضاً صراعاً داخلياً ما بين الفرقاء الذين كان يمدّهم حرس الثورة الإيراني بالمال، يجب أن لا ننس أن تحركات إيران داخل المنطقة هي تحركات ملتبسة، الحرس الثوري الإيراني يقوم بعمليات كثيرة متضاربة مع بعضها البعض، هو يحتفظ بعناصر من القاعدة وفي نفس الوقت يقوم بإمداد أبو مصعب الزرقاوي قبل عام بنوع من المتفجرات وثم يقوم أيضاً بتدريب الميليشيات العراقية ضد بعضها البعض..
ميسون عزام: على كل سيد عادل..
عادل الطريفي: ولذلك حتى إيران يمكن أن..
ميسون عزام: الموضوع الإيراني في العراق هو موضوع الفقرة القادمة، ولكن الآن سأتوقف مع فاصل قصير مشاهدينا نعود بعده إليكم ابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
ميسون عزام: مشاهدينا أهلاً بكم مجدداً لا زلتم تتابعون بانوراما، فيما يتعلق بالملف العراقي وباتهامات لإيران بإرسال عناصر من الحرس الثوري إلى العراق واستهداف القوات الأميركية بقنابل من صنع إيراني دعا أحمدي نجاد واشنطن إلى الخروج من العراق واتهم قواتها بتقتيل الشعب العراقي.
محمود أحمدي نجاد (الرئيس الإيراني): نحن متألمون كثيراً لما يعانيه العراقيون وهم يقتلون باستمرار. على المسؤولين الأميركيين أن يغيّروا سلوكهم ماذا تفعل القوات الأميركية في العراق؟ العراق لديه حكومة وبرلمان والشعب العراقي صاحب حضارة قديمة، لماذا يقتل الأميركيون العراقيين كل يوم؟ صدام انتهى مضت ثلاث سنوات على نهايته وأميركا تعلن صراحة أنها ستبقى في العراق مدة طويلة والقانون الدولي يلزم قوات الاحتلال مسؤولية الأمن في هذه البلاد وحماية أرواح الناس.
ميسون عزام: وهذه عودة إلى ضيوفنا معنا من الرياض عادل الطريفي الباحث والمحلل السياسي، وأيضاً من طهران الدكتور صباح زنكنة المحلل السياسي ومن لندن عبر الهاتف الدكتور علي نوري زادة مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية، وأتوجه بسؤالي إلى السيد زنكنة وأبدأ مما انتهى به الرئيس الإيراني بالحديث عن القانون الدولي عن الاحتلال الأميركي، يعني قانوناً في مجلس الأمن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر دولة محتلة بغض النظر عما تؤمن به أنت أو يؤمن به غيرك من الشعب العربي، قانونياً هي ليست دولة محتلة في نظر مجلس الأمن، وبالتالي أي قوانين دولية يتحدث عنها الرئيس الإيراني الآن؟
د. صباح زنكنة: أظن أن القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن تذكر هذا الاصطلاح للقوات الأميركية والبريطانية وقوات التحالف الأخرى تذكرها باسم قوات احتلال..
ميسون عزام: بالسابق ومن ثم تغيّر ذلك ولم تعد قوات احتلال بنظر مجلس الأمن وأصبحت قوات متعددة الجنسيات.
د. صباح زنكنة: نعم على أي حال الصفة لم تنزع عنها إن كان الاسم تغيّر لكن هذه القرارات لا زالت موجودة ولا زالت فاعلة ونافذة المفعول..
ميسون عزام: ولكن قانونياً هل هي ملزمة بالقانون الدولي في ظل كون التسمية قد تغيرت؟ هل هي ملزمة بفرض..؟
د. صباح زنكنة: طبعاً لم تنقل القوات الأميركية أو قوات متعددة الجنسيات أو ما سميناها لم تنقل السيادة كاملة إلى الشعب العراقي وبذلك تبقى قوات محتلة تحتفظ بمجمل السيادة العراقية في القوات العسكرية التي تتحرك دون إذن من الحكومة العراقية أما ما تفضل به السيد عادل فأظن أن المتحدثين الرسميين من وزراء ومسؤولين عراقيين إن كان وزير الخارجية السيد زيباري أو وزير الداخلية أو رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية أو رئيس البرلمان الجميع أكدوا على أن إيران لا تتدخل في الشأن العراقي، فإذا كان هنالك ناطق رسمي آخر باسم العراق هو السيد عادل فهذا أمر آخر.
ميسون عزام: طيب سيد عادل لمَ لا ترد أنت على ماذا اعتمدت في تصريحاتك هذه حول التدخل الإيراني في العراق؟
عادل الطريفي: في الحقيقة قبل أن أقول أن هناك مسؤولين داخل العراق يصرحون بهذا التدخل الإيراني، لماذا لا نذهب إلى طهران ذاتها ونراجع بعض التصريحات التي صدرت عن مسؤولين إيرانيين عما يدور في العراق اليوم، هناك تصريح لعلي أكبر حشمتي في خطبة في طهران يقول فيها عن دور إيران في إخراج أميركا من العراق وعن الدور الذي يجب أن تلعبه الميليشيات الدينية داخل العراق لصنع ذلك، وهناك أيضاً تصريح لقاسم سليماني وهو عميد في فيلق القدس ظهر قبل ثلاثة أسابيع ليصرح في جامعة الإمام الحسين وليقول للطلبة بأن طهران والحرس الثوري قد قاموا بدعم أبو مصعب الزرقاوي، وعندما اعترض عليه أحد الحضور قال بأننا نريد إخراج الأميركيين ولا يمكن أن نفعل ذلك إذا ما أصبحت هناك هدوء على الجبهة، وإذا ما انفضت العمليات العسكرية هناك، ولذلك فهناك تصريحات داخل إيران وهناك تصريحات من خارج إيران، هناك تصريحات أيضاً من الدول المجاورة لإيران، هناك تصريحات من دول مثل السعودية ودول مثل الأردن، ودول مثل مصر ولا أظن أن هذه الدول تأتي بتصريحاتها من الهواء، إنها تأتي هذه التصريحات من مجمل وقائع على الأرض.
ميسون عزام: لنستمع إلى رأي السيد علي حول هذه النقطة وبالمقابل عندما يقول ويطالب الرئيس الإيراني أميركا بالخروج من العراق وسحب قواتها يعني هل ذلك باعتقادك يعود لما قاله بأن هناك في هذا اللقاء أن الإيرانيين يشعرون ويتألمون بسبب معاناة العراقيين أم أن هناك أسباب أخرى؟
علي نوري زادة: أولاً قبل كل شيء إن حلفاء إيران في الحكم بالعراق وأصدقاء إيران من الرئيس جلال طالباني إلى السيد نوري المالكي ووزير الخارجية والآخرين، فهم جميعاً يؤكدون بأن الانسحاب الأميركي من العراق هو كارثة بالنسبة للعراق ولوحدة العراق، فهؤلاء يطالبون بتمديد التواجد الأميركي في العراق، فهذه السياسة الإيرانية متعارضة ومتناقضة وتدل على نفاق مسيطر على سياسة إيران وعلى أقوال القيادة الإيرانية، إلى ذلك فإنني بنفسي زرت العراق وعشت الأحداث وشفت رجال الحرس الثوري موجودين في البصرة، في النجف، في الكاظمية، وفي مناطق أخرى، وأيضاً هناك آلاف ممن تلقوا تدريباتهم في إيران وبعضهم حتى لا يجيدون اللغة العربية أو يجيدون اللغة العربية بلهجة فارسية، فهؤلاء موجودون في العراق بعضهم انخرطوا في قوات وزارة الداخلية أيام اللي كان السيد جبر وزير الداخلية بيان جبر، والآن في العراق مشكلة أن إيران فيما يقول الرئيس الإيراني وآية الله علي خامنئي بأن إيران تدعم الشرعية في العراق، وفي نفس الوقت تنكر شرعية الحكومة العراقية بإصرارها على الانسحاب الأميركي بينما الشرعية في العراق تطالب باستمرار الوجود الأميركي في العراق حتى يستطيع العراق..
ميسون عزام: وأنت تعتبر أن ذلك يعتبر تدخلاً في الشؤون العراقية.
علي نوري زادة: بالتأكيد هذا تدخل صريح ومباشر، السيد هوشيار زيباري وجميع المسؤولين الأكراد فإنهم لا يقولون بما يدور في قلوبهم، وأيضاً بعض المسؤولين العراقيين لا يقولون لأنهم خائفون من تدخل إيران..
ميسون عزام: دعنا نستمع ونرحب بالدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام والذي انضم إلينا الآن من القاهرة يعني دكتور عبد المنعم يعني نحن نتحدث الآن عن التصريحات أو اللقاء لقاء الرئيس الإيراني نجاد اليوم، في هذا المقطع كان قد ذكر بأن على الولايات المتحدة أن تنسحب من العراق، هناك الآن حكومة وبرلمان عراقي فلا داعي لوجود القوات، من خلال متابعتك هل تعتقد أن الوقت قد حان لسحب القوات الأميركية من العراق وأن الحكومة قادرة على توفير الأمن؟
د. عبد المنعم سعيد: يعني أنا في اعتقادي الطرف الوحيد الذي يستطيع أن يقرر ذلك هو الأطراف العراقية نفسها، لأن هذا الوضع له جوانب فنية كثيرة جداً متعلقة بتدريب القوات العراقية ومدى سيطرتها على الأرض، وبالتالي الأمر يحتاج إلى تقويم فني، ما أعرفه أن من الضروري في وقت من الأوقات أن تنسحب القوات الأميركية، لكن في نفس الوقت على الجانب العراقي ألا يبحث عن قدراته فقط وإنما من الواجب أن ينظر أيضاً إلى قدرات أخرى في المنطقة، أرى أن هناك صراعاً كبيراً داخل العراق الآن من جانب كما ذُكر في هذه الحلقة من أكثر من طرف من ناحية تواجد إيراني كثيف أكثر بكثير مما هو مقدّر في العالم العربي عموماً سواء في شكل أجهزة مخابرات أو تدريب قوات أو حتى واجهات اجتماعية واقتصادية مع كافة الأطراف الموجودة على الساحة العراقية، بالإضافة إلى الجانب الأميركي أو الاحتلال الأميركي الموجود أيضاً، فلدينا في الحقيقة مواجهة إيرانية أميركية على الأرض العراقية كجزء من نظرة كليهما إلى المنطقة ككل، يعني لا يجب أن نفصل المسرح العراقي عن المسرح اللبناني عن السلوك الإيراني العام وأعتقد أن جزءاً مهماً منه هو تصريحات السيد أحمدي نجاد في هذه المرحلة على وجه التحديد هي تصريحات شعبوية لها صلة بمخاطبة ليس الإيرانيين فقط، ولكن مخاطبة ما يعتقدون بالنسبة للشعوب العربية والإسلامية، فهنا نجد قائداً سياسياً لبلد يتحدث كما لو كان إنه قائد سياسي وأيديولوجي لمنطقة بأكملها، فلدينا هنا توظيف مثل هذه الأحاديث المختلفة في الصراع الفكري والسياسي وحتى العسكري في المنطقة.
ميسون عزام: طيب هذا التوظيف هل أثر على الموقف الإيراني فيما يتعلق بالملف النووي؟ وهذا ما سنتحدث عنه بعد فاصل قصير مشاهدينا ابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]

دفاع نجاد عن الملف النووي الإيراني

ميسون عزام: مشاهدينا أهلاً بكم مجدداً، لا زلتم تتابعون بانوراما فيما يتعلق بالأزمة النووية كرر الرئيس الإيراني في اللقاء القول: إن إيران لا تسعى إلى امتلاك القنبلة الذرية مشدداً على أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن ينجحوا في منع طهران من إجراء أبحاثها النووية وحيازة دورة الوقود النووي الكاملة والمطلوبة لتشغيل المفاعلات النووية.
محمود أحمدي نجاد (الرئيس الإيراني): نحن في الأساس لا نعمل من أجل إنتاج قنبلة نووية، مشكلة السيد بوش أنه يعتقد أنه قادر على حل المشاكل عن طريق القنابل، زمن القنابل ولّى، اليوم هو عصر الحوار والثقافة والحضارة، لا ندري لماذا تعارض الحكومة الأميركية تقدمنا؟ قبل الثورة الإسلامية ويبدو أنك نسيت ذلك أن دولاً مثل ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة نفسها وكندا وقعوا مع إيران آنذاك اتفاقاً على أن يتم إنتاج الوقود النووي داخل إيران، لكن ماذا حصل بعد ذلك وبعد قيام حكومة شعبية مستقلة؟ فقد بدأت المعارضة تبرز ضدنا لماذا إن بوش لا يستطيع منعنا من حقنا المشروع في إنتاج وقود نووي، هذا هو حقنا المشروع.
ميسون عزام: وسئل الرئيس الإيراني عما إذا كانت إيران دربت كما يتردد وحدة انتحارية خاصة قوامها 52 ألف عنصر استعداداً لضرب أهداف أميركية وبريطانية إذا شنت واشنطن هجوماً على إيران.
محمود أحمدي نجاد (الرئيس الإيراني): لن نجلس مكتوفي الأيدي كي تهاجمنا أميركا، نحن نرجو أن تكف أميركا عن إطلاق التهديدات للشعوب الأخرى، وبالنسبة لاستئناف العلاقات معها نعتقد أن أميركا هي التي قطعت العلاقات، وهي تعمل لتصبح دولة إمبراطورية، وهي لا تريد العيش بسلام مع الشعوب الأخرى والشروط غير متوفرة في الوقت الحاضر لاستئناف العلاقات مع أميركا.
ميسون عزام: سيد زنكنة يعني الرئيس الإيراني قال لن نجلس مكتوفي الأيدي هل هناك من تخوّف إيراني حقيقي في الداخل من أن واشنطن قد تشن هجوماً على إيران حتى ولو كان عن طريق إسرائيل؟
د. صباح زنكنة: الهجوم العسكري مستبعد وأظن أن التهديد الأميركي بالتصريحات التي تصاحب كلمات الرئيس جورج بوش ومسؤولين آخرين أميركان من هنا وهناك هي التي تثير هذا الشيء وخاصة أودّ التأكيد على أن تواجد قوات عسكرية أميركية كبيرة عند الحدود الإيرانية يشكل في حدّ ذاته وإن لم يكن هنالك أي تحرك باتجاه الحدود الإيرانية لكن وجودها في العراق يشكل تهديداً وضغطاً على دول المنطقة ومنها إيران، ولا بد من الرجوع إلى وحدة الرؤيا بين العراق ولبنان كما ذكر الإخوة أظن حينما تطالب إيران بأن تكون علاقاتها مع الدولة اللبنانية وحينما نأتي إلى الساحة العراقية ونسمع التصريحات من المسؤولين العراقيين لا يؤخذ بتصريحات المسؤولين العراقيين، وكأن المقارنة أو الازدواجية في المعايير انتقلت من أميركا إلى إخواننا في المنطقة يعني..
ميسون عزام: يعني سيد زنكنة لا أريد يعني أن أظهر بمظهر المدافع ولكن ربما قبل هذه الحكومة كانت هناك تصريحات مباشرة من وزراء منهم وزير الدفاع قال أنه لديه إثباتات من أن إيران تتدخل..نعم..
د. صباح زنكنة: نعم السيد حازم شعلان نقل، نعم السيد حازم شعلان نقل كلاماً لأحد الإعلاميين الكبار العراقيين ورأيته قبل فترة، قال له بالحرف الواحد الأميركان هم الذين طلبوا مني أن أصرح بهذه التصريحات، وحينما صرحت وحينما جاءت الحكومة الجديدة لم يلتقِ بي الأميركان ليعطوني موقعاً في الحكومة الجديدة. هذا الكلام أصبح واضحاً والذي صرح بهذا الكلام لي هو من المقربين للرئيس السابق صدام حسين.
ميسون عزام: طيب يعني كنت أريد أن أستمع إلى رأي السيد عادل الطريفي الباحث والمحلل من الرياض ولكن للأسف بسبب عطل تقني فقدنا الاتصال معه وبالتالي سأنتقل للدكتور علي نوري زادة، سيد علي يعني الدكتور زنكنة تحدث أن الاستهداف العسكري الأميركي لإيران مستبعد ولكن هل تؤيد هذه الفكرة وهل تعتقد أن الولايات المتحدة ليست قادرة على فتح جبهة جديدة في ظل ما يحدث في أفغانستان وفي العراق والحرب أخيراً في لبنان؟
علي نوري زادة: أولاً يجب أن أعتذر بعد هذا الكلام أغادركم، ولكن قبل كل شيء إن الدكتور زنكنة هو دبلوماسي محنك أيضاً له تجربة على الصعيدين العربي والإقليمي، وهو يعرف جيداً مدى تورط الحرس ومدى تورط الاستخبارات الإيرانية في العراق..
ميسون عزام: وهو تحدث أصلاً قبل قليل عن التدخل الإيراني إن كان في العراق أو في لبنان باعتباره إنه طبيعي يعني؟
علي نوري زادة: لا ولسنا بحاجة إلى السيد حازم شعلان قال فلان أو لم يقل، بسأل يعني الشواهد البينة كما يقال في الحوزة موجودة، ولكن فيما يتعلق بالتهديد الأميركي مع الأسف مع الأسف وأنا كإيراني أشعر بقلق شديد، أن السياسات المتبعة في إيران تجرنا إلى المواجهة ومع الأسف قد شعرت في واشنطن بأن الأجواء باتت مهيأة لتوجيه العملية العسكرية ضد إيران سواء إن كانت ضد المنشآت النووية والمنشآت العسكرية أو إلى المنشآت الاقتصادية، يعني هذه الأجواء موجودة وقبل ثلاثة أيام لما تحدث الرئيس جورج بوش عن تدخل إيران وسوريا في لبنان قال لنفترض إن كانت لدى إيران قنبلة ذرية فماذا سوف تفعل؟ فهكذا يعني كان تصريح بوش يتضمن إشارات متعددة بأن مع الأسف مع الأسف الحرب قادمة، وأن الضربة العسكرية باتت مهيأة خاصة بعدما حصل في لبنان وأن الولايات المتحدة باتت مقتنعة أكثر من أي وقت مضى بأن التخلص من النظام الإيراني ضروري سواء فيما يتعلق بتطبيق مشروع الشرق الأوسط الكبير أو فيما يقال يسمى بمحاربة الإرهاب.
ميسون عزام: دكتور علي نوري زادة مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية من لندن طبعاًَ شكراً جزيلاً لك على هذه المشاركة، وأكمل حواري مع الدكتور صباح زنكنة المحلل السياسي وأيضاً لا زال معي الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية في الأهرام. دكتور عبد المنعم: هل تعتقد أن إيران غير معنية الآن في استئناف الحوار مع الولايات المتحدة؟ هل الحرب في لبنان وصمود حزب الله ربما عزز من هذا الموقف الآن؟
د. عبد المنعم سعيد: أنا أعتقد أن إيران تريد دوماً حواراً مع الولايات المتحدة الأميركية وهناك أكثر من قناة تجري بين الطرفين بعضها من خلال الوفود الموجودة في الأمم المتحدة ولا بد وأن توجد هناك قنوات أخرى، لكن حتى هذه اللحظة لا يوجد حوار سياسي علني، بالعكس يوجد حرب نفسية يوجهها كل طرف للطرف الآخر، هناك محاولة لإحراز نقاط هناك محاولة للاستقطاب الشديد في المنطقة ومحاولة أيضاً لحكم الصراع، يعني لو لاحظنا اللغة التي يتحدث بها السيد أحمدي نجاد نجد أن هناك خيط رفيع فيها لا يزال قابلاً للتسوية هو يتحدث عن امتلاك إيران للتكنولوجيا النووية، هذا الموضوع أصبح منتهياً إيران تمتلك بالفعل التكنولوجيا النووية. القضية هو يعيد تصنيفها بحيث يقول في النهاية حققنا ما نريد. الخلاف الآن هو أن يكون لدى إيران من اليورانيوم المخصّب ما يكفي لإنتاج القنبلة النووية، هذا هو ما ترفضه أميركا وأوروبا ومعظم العالم، ويعني تقريباً تحالف دولي واسع حول هذه النقطة فهناك أرضية لا تزال موجودة في القضية النووية لكن ما هو أخطر من القضية النووية هو وصول السيد أحمدي نجاد إلى السلطة في إيران، يعني قام بعمل بعث جديد في الثورة الإيرانية، والثورة الإيرانية منذ بدايتها كانت تتحدث عن آفاق عالمية حتى وفاة الخميني، ثم أعطاها رفسنجاني بعداً اقتصادياً وجاء خاتمي وحاول أن يعطيها بعداً إنسانياً. سقوط خاتمي كان نهاية الاعتدال في إيران وظهور اتجاه شعبوي جديد يعتقد أن إيران لها حق في أن تقود العالم كله أو على الأقل العالم الإسلامي، ومن ثم ربما كان ذلك هو تحدٍّ كبير للنظام العالمي خاصة وأن ما يمثله إيران من ثورة إسلامية أصولية اختلط في كثير من الأحيان بما حدث في 11 سبتمبر..
ميسون عزام: طيب دعنا نستمع عذراً دعنا نستمع للدكتور صباح زنكنة ويعني هو يتحدث من الداخل وبالتالي يمكن له أن يعطينا صورة أوضح عما يحدث. يعني كما ذكر الدكتور عبد المنعم يعني بعث جديد بالثورة الإيرانية هذا ما فعله نجاد هناك آفاق عالمية الآن الاعتدال انتهى في إيران ماذا تقول في ذلك؟
د. صباح زنكنة: أظن أن قراءة الساحة الإيرانية صعب جداً ونحن أيضاً في الداخل وإلى اللحظة الأخيرة لا يمكن أن يعتبر أي شخص نفسه خبيراً في الشأن الإيراني ويستطيع أن يتنبأ بهذه الدقة وبهذه الموضوعية، الساحة الإيرانية دائماً حبلى بالمفاجآت في الانتخابات في السياسات لا زال هنالك مجلس أعلى في الأمن القومي تجتمع فيه القيادة كاملة لا زال هنالك مجلس جديد للسياسة الخارجية أصدر ميثاقه السيد الإمام الخامنئي وجمع فيه وزراء الخارجية السابقين وبعض من الوزراء الآخرين..
ميسون عزام: ما المؤمل من هذا المجلس وتحديداً فيما يتعلق باستئناف العلاقات مع الولايات المتحدة وعندما يتحدث الرئيس الإيراني في هذا اللقاء عن شروط لم تتوفر عن ماذا يتحدث تحديداً؟
د. صباح زنكنة: أنا أقول أن هنالك في أي علاقة بين بلدين هنالك جانبان بل وجوانب متعددة الجانب الأميركي يشعر بأن إيران قوة إقليمية لا يمكن الاستهانة بها ولا يمكن تجاهلها، ومن ناحية أخرى لا يستطيع أن يتفاهم مع هذه القوة الإقليمية ويحتاج إلى وسائل والأميركان تحكمهم عقلية الاختبار والتجربة، وفي كل مرحلة يتقدمون خطوة ويتأخرون أخرى ويدرسون الحالة فربما في مرحلة يصلون إلى ضرورة التوصل إلى علاقات على جميع المستويات وربما يأخذون بعض المستويات الأخرى. على الجانب الإيراني أيضاً هنالك دراسة لجميع الحالات وجميع الاحتمالات وتأكيد على ضرورة أن تمتلك إيران الطاقة النووية السلمية وأظن أن التجربة التي خاضتها إسرائيل مع لبنان أثبتت بأنه لا حاجة بإيران يعني أنا لا أتكلم فقط عن إستراتيجيات وإنما عن وقائع ليس هنالك أي حاجة هنالك شعب فلسطيني يعيش..
ميسون عزام: يعني ولكن هناك سلاح يحتاج إليه أي مقاوم على كل هذه النقطة تحديداً دكتور عبد المنعم فيما يتعلق بالحرب في لبنان إلى أي حد تعتقد أنها أثرت.. ستؤثر على قرار مجلس الأمن فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني؟
د. عبد المنعم سعيد: أنا أميل إلى أن هناك بالنسبة لمجلس الأمن تحديداً نوعاً ما من الفصل على الأقل من الناحية الفنية، هم يدركون الناحية السياسية أن هناك رابطة لكن هذه الرابطة مختلف عليها وفي تقديرها بالنسبة للأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن بمعنى أنهم قد يكون لدى بعضهم تحفظات على السلوك الإسرائيلي بعضهم كان يطالب بالإفراج عن المسجونين من جانب حزب الله، لكن هناك اتفاق بين الدول الخمس الأعضاء على أنه لا ينبغي أن تحصل إيران على سلاح نووي، هذا موقف سقف إستراتيجي كبير وبالتالي القضية تتحدد في هذه النقطة وهو منع إيران من تراكم اليورانيوم المخصب وامتلاك هذه الأسلحة.
ميسون عزام: نعم من امتلاك هذه الأسلحة.. على كل دكتور انتهى وقت البرنامج كان معنا من القاهرة الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الدراسات السياسية الإستراتيجية في الأهرام وأشكر أيضاً ضيفي من طهران الدكتور صباح زنكنة المحلل السياسي وطبعاً كان معنا من الرياض عادل الطريفي الباحث والمحلل السياسي وأيضاً كان معنا من لندن علي نوري زادة مدير مركز الدراسات العربية الإيراني،ة شكراً لكم جميعاً ونشكر مشاهدينا على هذه المتابعة إلى اللقاء.




August 22, 2006 08:11 AM







advertise at nourizadeh . com