March 06, 2007

مساعد وزير الدفاع الإيراني السابق يلجأ الى أميركا... بأسراره

إيران تطلب مساعدة تركيا في البحث عن المسؤول العسكري

لندن: علي نوري زاده طهران:«الشرق الأوسط»
أكدت مصادر مطلعة أمس ان مساعد وزير الدفاع الايراني السابق، علي رضا عسكري، لجأ الى الولايات المتحدة بعد اختفائه في اسطنبول الشهر الماضي. واعلنت ايران امس رسمياً انها طلبت مساعدة تركيا في التحقيق في اختفاء عسكري الذي فقد خلال زيارة لتركيا، من دون ان تتهم جهة بانها وراء اختفائه. وقبل وصول عسكري، وهو كبير مستشاري وزارة الدفاع للشؤون الاستراتيجية والمشتريات العسكرية، الى اسطنبول قادماً من دمشق، قامت الملحقية العسكرية الإيرانية في اسطنبول بحجز ثلاث غرف له بأحد فناق اسطنبول الذي يملكه احد المستثمرين الإيرانيين وذلك بسبب سفر عسكري برفقة اسرته وأحد أقاربه.

واستناداً الى مصدر في القنصلية الايرانية في اسطنبول، فقد وصل عسكري الى تركيا على متن طائرة تابعة لشركة طيران عربية يوم 7 فبراير (شباط) الماضي. ووصل عسكري، وهو برتبة تعادل العميد، الى الفندق ولكن آثاره اختفت بعد ساعات من خروجه.
وصرح وزير الخارجية الايراني، منوشهر متقي، امس بأن بلاده «تتخذ كل الخطوات اللازمة» لحل قضية مساعد وزير الدفاع السابق. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن متقي قوله: «لقد سافر مدير عام من وزارة الخارجية الى تركيا (لمتابعة القضية). وطلبنا من تركيا التحقيق في قضية عسكري».

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين أتراك للتعليق على الخبر. وذكرت صحيفة «حريت» التركية أن عسكري، وعمره 63 عاماً، ضالع في أنشطة نووية، لكنها لم تكشف عن مصدر معلوماتها.

وكان موقع «بازتاب» الالكتروني القريب من المحافظين والتابع لقائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي، قد لمّح الى خطف عسكري من قبل الاستخبارات الاميركية باعتباره مسؤولاً كبيراً عالماً بأسرار خطيرة حول برامج ايران النووية ومعداتها العسكرية. ويساور القلق مسؤولي الحرس الثوري والاستخبارات عقب اختفاء عسكري في ضوء المعلومات التي نقلتها بعض المواقع الاكترونية القريبة من الحرس الثوري حول «لجوء» عسكري الى القنصلية الاميركية في اسطنبول. وقد أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الاوسط» أمس ان عسكري لجأ الى الولايات المتحدة ولكنها امتنعت عن الخوض في المزيد من التفاصيل حول مكان وجود عسكري، مشيرة الى انه غادر الاراضي التركية. وما يجدر ذكره أن عسكري كان من أهم مسؤولي القسم اللوجستي بوزارة الدفاع خلال الحرب مع العراق، ومن ثم تولى رئاسة الهيئة العامة لأكبر مجمع انتاج للأسلحة في ايران. وبعد تعيين الاميرال علي شمخاني وزيراً للدفاع في حكومة الرئيس السابق محمد خاتمي، عين عسكري مساعداً لوزير الدفاع للشؤون اللوجستية ومسؤولاً عن المشتريات العسكرية. وقد برز اسمه عقب اكتشاف شبكة داخل الوزارة، تحت قيادة أحد كبار قادة الحرس، كانت مسؤولة عن عقود مع شركات نمساوية وروسية لشراء الاسلحة والمعدات الحربية. وبحسب المصادر فقد فضح عسكري أبعاد الفساد بحيث قبضت الشبكة المذكورة على ما يزيد عن 160 مليون دولار من العمولات الى جانب اختلاس 60 مليون دولار في صفقة وهمية مع احدى الشركات الروسية. ونال عسكري شهرة كبيرة نتيجة النزاهة المالية وتمكن من تأمين قطع الغيار والمعدات المستخدمة في انتاج صواريخ «شهاب 3» البالستية

March 6, 2007 08:02 AM







advertise at nourizadeh . com