August 18, 2008

جامعة أوكسفورد البريطانية نفت بشكل قاطع منح كردان دكتوراه فخرية

Sharq-New.jpg

قضية الشهادة الجامعية تربك وزير الداخلية الإيراني وتزايد الضغوط لاستقالته
Ali_Kordan-Oxford.jpg

لندن: علي نوري زاده
أصدرت جامعة أوكسفورد البريطانية بيانا رسميا ينفي اعلان وزير الداخلية الإيراني علي كردان حيازته شهادة دكتوراه من الجامعة العريقة، مؤكدة ان الأسماء المذكورة في ذيل الوثيقة، التي قدمها، هي لأساتذة مضى على تقاعدهم من الجامعة أعواما، كما لم يكونوا على علاقة بفرع «الحقوق»، التي يدعي حمل شهادة الدكتوراه منها. وجاء نفي الجامعة بعد أسبوعين من انطلاق حملة شاملة ضد كردان، عقب ترشيحه لتولي وزارة الداخلية من قبل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، علما بان احمدي نجاد لم يكن يرغب في ترشيح كردان، بل انه أجرى مشاورات مع البرلمان حول مرشحيه للوزارة، وفي مقدمتهم محمد هاشمي الذي تولى منصب الوزير بالوكالة منذ عزل مصطفى بور محمدي وزير الداخلية السابق.

ورغم ان حوالي 170 من النواب كانوا مستعدين لمنح الثقة الى هاشمي، غير ان المرشد علي خامنئي تدخل بشكل مباشر وفرض مرشحه علي كردان. وكان كردان قد تولى منصب مساعد مدير الإذاعة والتلفزيون في الشؤون المالية والإدارية، بعد عمله في استخبارات الحرس واللجان الثورية، وتم نقله الى وزارة النفط بأمر خامنئي قبل عامين، حيث تولى منصب نائب الوزير. وفي العام الماضي وعقب قطع تصدير الغاز من تركمانستان الى ايران، الذي تسبب في انقطاع الغاز في ثلاث محافظات شمالية في شتاء قاس عاشته المحافظات المذكورة، تعرض كردان لانتقادات لاذعة، كونه مسؤولا عن فشل المباحثات مع تركمانستان. وفور انتشار خبر ترشيح كردان، استدعاه أقطاب التكتل الأصولي المؤيد لأحمدي نجاد الى البرلمان، حيث تم عقد لقاء بينه وبين عدد من النواب، منهم روح الله حسينيان نائب طهران الأصولي، وفي هذا اللقاء أثار حسينيان تساؤلات حول سوابق كردان وشهادته الجامعية، وقد أكد كردان انه نال شهادة الدكتوراه في الحقوق من جامعة أوكسفورد. ولما سأله حسينيان كيف حضرت جلسة الدفاع عن أطروحة الدكتوراه وأنت لا تجيد اللغة الانجليزية، قال كردان: لقد أخذت مترجما معي الى الجامعة.
وحينما حضر كردان الجلسة العلنية للبرلمان برفقة مرشحي وزارتي الطرق والمواصلات والاقتصاد والمال، كي ينالوا ثقة البرلمان، غير كردان روايته بحيث قال ان شهادة الدكتوراه التي يحملها فخرية وقد نالها بسبب الدراسات التي أعدها حول التعليم في الإسلام، عندئذ سأله أحد النواب: ما العلاقة بين التعليم في الإسلام والحقوق؟ فلم يرد كردان على سؤاله. وفي أجواء متوترة نال كردان ثقة 169 نائبا، في ما رفض أكثر من مائة نائب ترشيحه، علماً بأن أحمدي نجاد أبلغ النواب بأن المرشد يدعم ترشيح وزرائه الثلاثة بصورة غير مباشرة. ورغم نيله الثقة لم تنته أزمة كردان، حيث نشر موقع «ألف» الالكتروني للنائب البارز أحمد توكلي رسالة جامعة أوكسفورد ردا على استعلام احمد توكلي حول دكتوراه كردان، وتضمنت الرسالة نفيا قاطعا لمزاعم كردان. وفيما أمر المدعي العام الثوري سعيد مرتضوي بتوقيف موقع «ألف» الالكتروني، أصدرت وزارة الداخلية بيانا حذر وسائل الاعلام من نشر أي خبر أو تقرير عن شهادة وزير الداخلية الجامعية، مؤكدا ان الشهادة قد صدرت وفقا للمعايير العلمية، فهي صحيحة ولا خلل في قوامها ومصداقيتها.

نتيجة لهذه المحاولات الهادفة الى اغلاق ملف سوابق كردان، بما فيها شهادته الجامعية، حصل نوع من التقارب بين مؤيدي احمدي نجاد والتيارات الاصلاحية والمحافظة، حيث بات مطلب هذه التيارات كافة استقالة كردان او عزله. ويوم السبت الماضي أعلن مستشار احمدي نجاد لشؤون الاعلام والعلاقات العامة جوان فكر ان وزير الداخلية مسؤول عما زعم به (حول شهادته الجامعية) وان ثبت زيف الشهادة وكذب الوزير، فإن رئيس الجمهورية سيعتذر من النواب والشعب. ويوم السبت وبعد أن اضطرت جامعة اوكسفورد للرد على استعلامات شبكة صوت أميركا الفضائية، واذاعة فردا، والبي بي سي البريطانية، والصحف والمواقع الالكترونية داخل ايران حول شهادة كردان، اصدرت العلاقات العامة في الجامعة بيانا جاء فيه: ان الاساتذة المذكورين في شهادة الدكتوراه الفخرية للسيد علي كردان (الدكتور بيتر برايانت، البروفيسور ادموند رولز والبروفيسور آلن كاوي) كانوا يدرسون في الجامعة سابقا، غير ان أيا منهم لم يدرس الحقوق أو تولى مسؤولية في الجامعة، كما لم يوقع أي منهم الشهادات الجامعية».

وعلمت «الشرق الأوسط» ان مكتب المرشد سحب دعمه لوزير الداخلية بعد اطلاعه على وثيقة يعود تاريخها الى عام قبل الثورة، والوثيقة صادرة عن عدلية مدينة ساري شمال ايران، وموقعة من قبل نائب المدعي العام بحق علي كردان، ويأمر فيها نائب المدعي العام بحبس كردان المؤقت حتى يوم محاكمته. ومن حسن حظ كردان، اندلعت الثورة وفتحت ابواب السجون وخرج كردان مدعيا بأن حبسه كان بسبب نشاطه المعارض لنظام الشاه، غير ان انصار احمدي نجاد اخرجوا وثيقة توقيفه من ارشيف العدلية وارسلوها الى المرشد كي يتوقف عن دعمه.


August 18, 2008 10:31 AM







advertise at nourizadeh . com