July 07, 2009

بانوراما: المأزق الإيراني يتعمق يوميا

large_34748_76423.jpg

اسم البرنامج: بانوراما
تقديم: نجوى قاسم
تاريخ الحلقة: الأربعاء 1/7/2009
ضيوف الحلقة:
عبد العزيز بن صقر (محلل سياسي)
د. كامل وزنة (محلل سياسي)
د. علي نوري زادة (مركز الدراسات العربية الإيرانية)
جهاد ارشيد (مدير عام الطيران المدني الأردني السابق)

ما هي احتمالات حدوث إضراب عام في قطاع النفط خلال الأزمة الإيرانية الحالية على غرار الإضراب الذي أطاح بالشاه؟
- من المسؤول الأول عن حوادث الطيران؟ الخطأ البشري أم الخلل الفني؟
نجوى قاسم: مساء الخير من العربية. أهلاً بكم إلى بانوراما الليلة التي تناقش هذين العنوانين، لكن في البداية نتعرف على أبرز أخبار هذا اليوم...


المأزق الإيراني يتعمق يومياً

نجوى قاسم: أهلاً بكم من جديد. يبدو أن المأزق الإيراني يتعمق يوماً بعد آخر في ضوء تواصل التباعد في مواقف طرفي الأزمة منذ إقرار مجلس صيانة الدستور وتثبيته فوز أحمدي نجاد في الانتخابات لولاية رئاسية ثانية، وهو القرار الذي رفضه المعسكر الإصلاحي وقائداه مهدي كروبي ومير حسين موسوي اللذان أكدا أن أي حكومة سيشكلها أحمدي نجاد ستعتبر غير شرعية، ودعا موسوي السلطات إلى الإفراج عن عشرات الإصلاحيين البارزين الذين اعتُقلوا منذ منتصف الشهر الماضي على خلفية التظاهرات احتجاجاً على نتائج الانتخابات، في هذه الأثناء قالت مصادر أمنية إن 20 متظاهراً على الأقل قتلوا واعتقل أكثر من 1000 آخرين خلال التظاهرات. الأبرز اليوم في هذا السياق هو ما أشارت إليه مصادر أخرى عن اعتقال اثنين من كبار المسؤولين في وزارة النفط كانا يخططان لإعلان إضراب عام يشلّ قطاع النفط بعد إعلان نتائج الانتخابات طبعاً بحسب المصادر. سيناريو يعيد إلى الأذهان الإضراب الذي نفذه عمال النفط أواخر عهد الشاه وساهم بالإطاحة به. فما هي احتمالات تكرر مثل هذه السيناريو في الأزمة الحالية؟
نجاح محمد علي: السلطات الإيرانية التي نظمت الانتخابات الرئاسية وأشرفت عليها وأعلنت محمود أحمدي نجاد رئيساً لولاية ثانية تتحدث هذه الأيام عما تسميه الكشف عن شبكة كانت تخطط لأخطر من المظاهرات في إيران. الشبكة تضم وفق ما تقول السلطات أو ما تسرّبه وسائل الإعلام القريبة من أحمدي نجاد تضم مديراً لمصفاة كبيرة ومسؤولاً رفيعاً في وزارة النفط الإيرانية. كذلك تضم الشبكة شخصيات من قادة الإصلاح قيل إنهم أدلوا باعترافات متلفزة عن مخطط لثورة مخملية لتقويض نظام الجمهورية الإسلامية بشكل مباشر أو عبر مراحل. ويتركز المخطط على تحريك الشارع الإيراني وإيجاد نوع من التوتر في علاقات إيران الخارجية إلى جانب تأزيم الوضع الداخلي وعرقلة المؤسسات الحكومية من العمل اليومي قبل الانتقال إلى مرحلة أخطر هي إعلان الإضراب العام في قطاع النقل والمواصلات وأيضاً في مجال صناعة النفط. وقيل في هذا السياق: إن المعتقلين وهما اثنان فقط من وزارة النفط كانا قد اعترفا وبشكل مفصل عن هذا المخطط، وتستند فكرة الإضراب العام في قطاع النفط إلى تكرار ما حصل أيام الثورة الإسلامية لإسقاط الشاه، في تلك الأيام نجح أنصار الثورة في شل أهم مرفق اقتصادي يشكل العمود الفقري لاقتصاد إيران، وتقع معظم حقول النفط والغاز الإيرانية في إقليم خوزستان ذي الأغلبية العربية شمال الخليج، كما أن أهم مصفاة في الشرق الأوسط تقع في مدينة عبادان على الضفة الإيرانية من شط العرب. وفي ضوء هذه الأهمية المصيرية للنفط يشكل النفط أكثر من 80% من الصادرات الإيرانية وتعتمد الميزانية الإيرانية على إيرادات النفط بنسبة تفوق 70%، وهذا يعني أن إيران أخفقت في عملية التنويع الاقتصادي. كما أن إيران تعاني من شحة في المشتقات النفطية خصوصاً وقود السيارات وهي تستورد الكثير من حاجاتها من المشتقات النفطية. ومن هنا فإن إضراب قطاع النفط إذا تم من شأنه أن يحدث أضراراً بالغة بالاقتصاد الإيراني المريض، كما عبّر عن ذلك مرشحو الانتخابات الرئاسية، لكن الإصلاحيون خصوصاً السائرون على نهج الإمام الخميني الراحل ينفون جملة وتفصيلاً أنهم يعملون على تقويض أركان الجمهورية الإسلامية، وعلى العكس من ذلك فإنهم يتهمون السلطة بالعمل على إقصاء المشاركة الشعبية في صنع القرار والقضاء على مبدأ الجمهورية الذي كان مؤسس الجمهورية الإسلامية يصرّ عليه عندما جرى الاستفتاء على شكل نظام الحكم في الثاني من أبريل العام 1980. نجاح محمد علي – العربية.
نجوى قاسم: لنقاش هذا الموضوع معنا من جدة السيد عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، ومن بيروت الدكتور كامل وزني المحلل السياسي، وعبر الهاتف من لندن الدكتور علي نوري زادة مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية. مساء الخير وأهلاً بكم جميعاً. سيد عبد العزيز بن صقر ضيفي من جدة أبدأ معك النقاش، هذه الأخبار وأخبار أخرى كانت تستبقها أيضاً في الأيام الماضية تأخذ المشكلة الداخلية في إيران إلى طبعاً مسألة التدخل الخارجي ومسألة المؤامرة، نظرية المؤامرة، بعيداً عن مشكلة انتخابات وانقسام رأي داخلي. ماذا يعني ذلك؟


المتظاهرون الإيرانيون محتجون أم متآمرون؟

عبد العزيز بن صقر: مساء الخير ست نجوى لك ولكل مشاهدي العربية، حقيقة ليس من المستغرب أن يحاول الرئيس أحمدي نجاد ومن معه في أن يزجوا بمفهوم نظرية المؤامرة وربط ما يحدث في الداخل بعوامل خارجية، نحن وجدنا الشعب الإيراني شباباً وصغاراً وكبار السن ونساء كلهم خرجوا وتظاهروا وعبروا عن رغبتهم في وجود تيار إصلاحي لمللهم من الفترة التي يعني عانوا منها الكثير وضاقوا منها. استمعنا في تقرير العربية إلى الجوانب الاقتصادية المهمة فيما حدث في.. أو الوضع الاقتصادي بالنسبة لإيران. أيضاً أحب أن أضيف أن نسبة التضخم الآن في إيران أكثر من 30% في الشباب والنساء وكبار السن والأطفال جميعهم ذاقوا ذرعاً بما يحدث في الداخل والسياسات الاقتصادية التي اتبعتها حكومة أحمدي نجاد، هو جاء للسلطة
نجوى قاسم: شو قصدك بنسبة التضخم؟
عبد العزيز بن صقر: نسبة التضخم في الداخل الإيراني، هناك ارتفاع في الأسعار وغلاء في المعيشة، الناس ضاقت ذرعاً في هذا الجانب في داخل إيران. هنالك من يعتقد أن الحكومة الإيرانية الآن تضطر إلى طبع العملة المحلية أيضاً يعني في الداخل الإيراني، ولكن هو السؤال الذي يطرح نفسه، أنا أستغرب حينما أستمع إلى أن هنالك موظفين إيرانيين في السفارة البريطانية وتم اعتقالهم، هم يريدون أن يوجهوا التهمة إلى الخارج، ويريدون أن يربطوا ما بين التيار الإصلاحي والخارجي وهذا غير صحيح لا يوجد موظف إيراني يعمل في سفارة أجنبية داخل إيران إلا بموافقة أجهزة الأمن الإيرانية، فكيف توافق أجهزة الأمن الإيرانية على توظيف موظفين إيرانيين داخل سفارات تعمل في الداخل، ومن ثم يتهمون بأنهم هم من قاموا وحرضوا. فيما يتعلق بالجانب النفطي، أنا قناعتي النفط مهم جداً وهو شريان الحياة بالنسبة لإيران، انتزاع اعترافات وتسجيلها وبثها في وقت زي هذا قد يعني يكون مشكوكاً في مصداقيتها ومدى صحتها ومدى المصداقية لهذه الاعترافات التي يمكن انتزاعها بشكل أو بآخر حينما توجه تهمة لأحد الشخصيات المرموقة الإيرانية بأنه تدرب في الخليج، أنا أعتقد أن هذه من السخافة بمكان أن يطلق مثل هذه التهم على شخصيات إيرانية مرموقة سياسية كان لها دور فاعل ولها رغبة في إصلاح إيران وفي إيجاد علاقة إيرانية متميزة مع دول العالم قاطبة ومع دول الجوار العربي بشكل خاص.
نجوى قاسم: نعم. دكتور كامل وزنة ضيفي من بيروت فيما يتعلق بهذه التهم وفيما يتعلق بكل ما يحكى بأنه اعترافات تثبّت مسألة أنه هناك مؤامرة خارجية تمارس على إيران، مسألة ربما ستوحي بأن كل هؤلاء الذين نزلوا إلى الشارع أو تريد إعطاء الإيحاء بأن من نزل إلى الشارع وهؤلاء هم عملاء، هل هذه مسألة تنعكس سلباً أم إيجاباً على النظام لناحية أن عدداً كبيراً من الذين نزلوا أيضاً هم طلاب ونخب إيرانية؟
د. كامل وزنة: بالتأكيد ما حصل في إيران هناك عملية انتخابية ديمقراطية حقيقية دخلت بها الحياة الإيرانية وبشكل واضح. فالمحافظون هم قوة أساسية داخل النظام الإيراني، والإصلاحيون كذلك هم قوة إصلاحية قوة سياسية أساسية في هذه يعني الحركة الديمقراطية الإيرانية. هذا لا يعني أن هناك كانت تظاهرات وهذا يعني إن كان يدل على شيء على حيوية العملية الانتخابية الموجودة في إيران والمفقودة في كثير من الدول التي يعني نريد لها أن تكون ديمقراطية بهذا النمط وبهذه الطريقة. لكن في النهاية ككل الانتخابات هناك رابح وهناك خاسر، لكن الأجهزة الغربية وبالأخص الولايات المتحدة ودول غربية كانت قد ساهمت منذ عشرات السنين بتمويل يعني محطات تلفزة وراديو وخصصت مئات الملايين من الدولارات للترويج لثورة مخملية عندما يحدث الظرف. اعتقدوا بأن الخلاف في إيران يمكن أن يسمح لهذه الأجهزة الاستخباراتية أن تتدخل بطريقة مباشرة عبر يعني استخدام الإعلام والتحريض، ويعني كان واضحاً بأن الأجهزة الغربية..
نجوى قاسم: ولكن دكتور كامل..
د. كامل وزنة: تبثّ على التحريض.
نجوى قاسم: نعم. دكتور كامل كل الأجهزة التي تتحدث عنها والأموال التي صرفت في هذا السياق هي أجهزة ومحطات تلفزة ومحطات إعلام موجودة خارج إيران، كل المعترضين داخل إيران يصرون على أن ما يحصل هو تحت سقف النظام وتحت سقف الداخل الإيراني، ترد السلطة بتخوينهم.
د. كامل وزنة: يعني بالحقيقة كما أنا يعني أتابع الملف الإيراني هناك جرت يعني تظاهرات كانت خارجة عن القانون، وعندما يعني تخرج هذه المظاهرات عن القانون، عندما يتحول الشارع إلى عملية تمثل تهديد للأمن القومي الإيراني من خلال استخدام يعني بعض تظاهرات غير المشروعة من دون إذن، تحولت إلى حالة اضطر النظام إلى التعامل معها بطريقة حضارية، وباعتقادي أن أي مظاهرات تحدث في العالم كما حدث في فرنسا مع الأزمة التي حدثت ذهب مئات الضحايا واحترقت أكثر من ألفي سيارة في باريس. فلذلك إذا شبهنا ما حدث في إيران مع ما حدث مع دولة تدعي بأنها هي أفضل الديمقراطيات..
نجوى قاسم: هيدا بيعطيها صفة الحضارية؟ ما بعرف يعني هيدا التعبير ليش استعملته، بتعطيها لأنه صار هيك بمكان آخر هيدي الصفة حضارية ما بعرف كيف؟
د. كامل وزنة: لأ. يعني هلأ بأي يعني في.. اطلّعي أنتِ على الجرحى والمصابين الذين يعني نتجت عن هذه الأحداث معظمهم من القوى الأمنية الرسمية من البوليس ومن قوى أمن الداخل لذلك عندما صارت المواجهات..
نجوى قاسم: ما بعرف ما بعرف وين مع.. يعني اسمح لي حطّ علامة استفهام لأن الصور اللي كنا عم نشوفها كانت عم تبيّن أن الإصابات تسقط بين المتظاهرين، على كل رح أرجع لك، دكتور وزنة رح أرجع لك.


هل يؤاخذ النظام الإيراني فيما يترك غيره؟

د. كامل وزنة: بس أنا بالموضوع الثاني بس حتى أرجع للموضوع الاقتصادي اللي تفضل فيه يعني زميلنا من المملكة العربية السعودية، هيدي أزمة اقتصادية خانقة موجودة في كل العالم، يعني بأكرانيا بآيسلاند التي انهار اقتصادها، وبدول عربية بسبب انخفاض سعر برميل النفط، نسبة البطالة مرتفعة في العالم العربي. لذلك إيران التي معرضة للعقوبات الاقتصادية منذ نشأت الجمهورية الإسلامية حتى الآن وضعها رغم كل هذا هو أفضل من يعني دول كبيرة كانت تنعم بهيدي الحركة يعني المنفتحة ولا توجد عليها أي عقوبات اقتصادية.
نجوى قاسم: نعم. دكتور علي نوري زادة ضيفي من لندن عبر الهاتف، هناك يعني كلام خطير يتم تداوله فيما يتعلق بالاعترافات التي قيل أنهم أقروا بها المعتقلون السياسيون كيف تلقيت هذه الأخبار؟
د. علي نوري زادة: تحياتي إليكم وإلى الضيوف الكرام والمشاهدين. قبل كل شيء أود أن أسأل ضيفك العزيز في بيروت. هل هو يتحدث باسم الحكومة الإيرانية؟ لأن ما قاله سمعناه من وزير الاستخبارات الإيراني، وأيضاً من قائد الحرس، ومن قائد قوات الأمن، ومن قائد قوات فدائي المرشد، يعني هذا الكلام ليس كلاماً محايداً، ولا كلاماً علمياً ولا ينطبق على ما يجري على الساحة. فلذلك يرجى إذا نتحدث بشكل موضوعي وعن حقائق وعن أرقام وإحصائيات يجب أن نعتمد على المصادر المستقلة وليس على وزير الاستخبارات الإيراني وعلى آية الله خامنئي وعلى أحمدي نجاد، فهؤلاء يعتبرون الملايين ممن صوّتوا للسيد موسوي والسيد كروبي من عملاء الولايات المتحدة، من عملاء إسرائيل، كل ليلة هناك اعترافات مسرحية على شاشة التلفزيون الإسلامي في إيران. فالناس الذين نعرفهم جيداً ونثق فيهم ولديهم ملفاً مليئاً بالانتصارات وبالإنجازات وبالتضحية مقابل صدام حسين والعدوان العراقي، فهؤلاء أصبحوا اليوم من عملاء الاستكبار. فلذلك يجب يعني أنا أدعو احترام الدماء التي سالت في شوارع طهران، فهؤلاء لم يكونوا عملاء، نضال لم تكن من العملاء، طالبة فلسفة بجامعة طهران، أطلق النار من فوق في قلبه، فنحن نعرف القناص، اسمه معروف لدينا، ومع الأسف أود أن أقول شيئاً الليلة وقلبي يبكي، هناك عناصر من حزب الله، وعناصر من جيش المهدي، وعناصر من الجهاد الإسلامي وحماس يساعدون النظام بعد أن رفض المئات من رجال الحرس الشرفاء..
نجوى قاسم: هيدا كلام دكتور علي، هذا كلام سمعناه وقرأناه بتقارير متعددة، أنت تقتنع بمشاركة هؤلاء؟
د. علي نوري زادة: عندنا صورهم، وعندنا أسماؤهم، وأتمنى إن كانت لدينا فرصة لنشرها على شاشة العربية. أسماؤهم موجودة وأمس واحد من رجال الحرس كشف عن اسم معروف وشقيقه من الشهداء وتلفزيونات بعض القنوات نشرت صورة وشقيقه من شهداء حزب الله، وهو الآن في إيران، وشارك في قتل الناس وقمع المظاهرات. على أية حال إنني أعتقد أن هذه الاعترافات لا قيمة لها. سبق أن شهدنا هذا الاعترافات. سبق أن رأينا إحسان طبري هذا المفكر البارز قد جاء واعترف بأنه عميل للاتحاد السوفييتي، وسبق أن شاهدنا قادة الوطنيين يعني التعذيب الذي يمارس بحق هؤلاء تعذيب غير إنساني. أختي العزيزة الآن السيد تاج زادة نائب وزير الداخلية السابق، السيد أمين زادة نائب وزير الخارجية السابق، الدكتور سعيد حجاري وهو مشلول على كرسيه المتحرك، والسيد عبد الأكرم زادة المتحدث باسم حكومة خاتمي هؤلاء يتعرضون لتعذيب وحشي من أجل إرغامهم لحضور مسرحيات تلفزيونية والاعتراف بأنهم كانوا عملاء لأميركا وتلقوا الأموال. نعم.
نجوى قاسم: دكتور علي أعود إليك طبعاً للمزيد في هذا الإطار، ولكن ما بعرف دكتور وزنة، عندك إجابة تقولها فيما يتعلق بما قاله الدكتور علي يعني خاصة لناحية أنه فيه وثائق لتوثيق - رغم قلة المصادر - في توثيق لمن قتل في الشارع، فيه صور وفيه أسماء وفيه شهادات، وحتى فيما يتعلق بمن أطلق النار هناك أيضاً روايات تحكى أنه عرفت عناصر البسيج اللي أطلقت النار على المتظاهرين.
د. كامل وزنة: يعني لتصحيح المعلومات، أنا لا أقرأ الصحافة الإيرانية، ومعظم معلوماتي من الصحافة الأجنبية، ومن نيويورك تايمز ومن الواشنطن بوست.
نجوى قاسم: وأنا كمان ما بعرف فارسي أنا عم بقرأ بالإنجليزي وبالعربي دكتور.
د. كامل وزنة: فلذلك هذه المعلومات الموثقة يعني، أنا أتمنى أن أبعثها للدكتور زادة حتى يطّلع عليها عن حجم الأموال التي كانت تضخ من المخابرات الأميركية، وهو يمكن عم يحصل على بعض هذه الأموال، فيه سبعين أو 77 مليون دولار سنوياً ترسل إلى معارضين في الخارج لزعزعة النظام، وهذا ما أعلن عنه بكل صراحة مسؤولون أميركيون يعني..
نجوى قاسم: هيدا اتهام شخصي، يعني ما بعرف إذا رح نفوت فيه. بس رح أسمع تعليق دكتور علي بعد شوي.
د. كامل وزنة: لأ. بالنسبة لهذه الدعايات التي يعني تشن من هنا وهناك أن أطرافاً خارجية هي داخل هذه اللعبة، يعني هذا كلام لا أهمية له، هذا جزء من الدعاية الإعلامية المتبعة في الغرب..
نجوى قاسم: السلطة اللي عم تقول دكتور وزنة. السلطة اللي عم تقول أن الأطراف الأجنبية هي التي تحرك الشارع وليس المعارضة، السلطة هي التي تتهم المعارضة بأنهم عملاء للخارج.
د. كامل وزنة: بالتأكيد. يعني في فريق لأ. هلأ السلطة فيه حركة شعبية واضحة في إيران، وهذه طبعاً ضمن الحركة الديمقراطية لكل.. يعني حتى إيران تحترم شعبها وتحترم خياراتهم، لكن بالنهاية في رابح وخاسر وبالنهاية تم عملية فرز للأصوات، والأصوات أثبتت أن الرئيس أحمدي نجاد حصل على الأغلبية. لذلك هذا لا يعني أن هناك شريحة من المجتمع صوتت للمعارضة ويجب احترام هذه المعارضة، وفيه واجب على - كما أعلن الرئيس الإيراني - احتضان كل الشعب الإيراني لأن مرحلة الانتخابات انتهت، الآن الرئيس الإيراني هو رئيس لكل هذا الشعب الإيراني الموجود داخل إيران وخارج إيران، وإن كان بعض الأخطاء التي حاولت أن تشوهها يعني هيدي الأنظمة التي تحاول وتعمل وتسعى لتشويه صورة الجمهورية الإسلامية، فلذلك الرئيس أحمدي نجاد دعا إلى تحقيق واضح في مسألة الفتاة لدى.. لذلك لا يمكن لرئيس جمهورية أن يقبل أن تذعب ضحية
نجوى قاسم: وضحت فكرتك..
د. كامل وزنة: ولا يبدأ بالتحقيق. فلذلك..
نجوى قاسم: خليني أستفيد من الوقت..
د. كامل وزنة: لإراحة ضيفي في لندن إن الإيرانيين والقيادة الإيرانية يعني اتخذت قراراً واضحاً بفتح تحقيق للبحث في ملابسات ما حدث مع هذه الفتاة التي طبعاً..
نجوى قاسم: في روايات كمان بهيدا الموضوع، موضوع نداء يمكن لحاله بدّو حلقة، لأنه فيه كثير روايات السلطة تقولها وتتهم أشخاص فيها، وروايات يقولها شهود عيان عمن أطلق النار عليها. على كل مش موضوعنا موضوع نداء تحديداً، بدي أستفيد من الوقت لنبقى في إطار الموضوع الذي نناقشه. السيد عبد العزيز بن صقر ضيفي من جدة الآن إذا كان بعد تسعة عشر يوماً من هذه الأزمة الداخلية دخلنا مرحلة التخوين، والتخوين المستند على اعترافات لمئات من المعتقلين السياسيين من شرائح مختلفة، هذا يأخذ الأزمة إلى أين؟
عبد العزيز بن صقر: بالتأكيد إنها خيبة أمل كبيرة. نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية قام على التعددية وعلى السماح بانتخابات والسماح بالتظاهر، أكثر من أربعين انتخاب جرت في إيران بين المجالس البلدية والشورى والحكم والرئاسة. فيعني الواحد يشعر بخيبة أمل أنه بعد ثلاثين سنة من تجربة الثورة الإسلامية الإيرانية نجد أن هذه النتيجة التخوين الداخلي والصراع الداخلي وهذا لربما يقود إيران لا سمح الله إلى إشكاليات داخلية نحن في الجانب العربي من الخليج نتطلع إلى منطق الحكمة والعقل ونتطلع إلى أن يكون هنالك توازن فيما يحدث، يعني لا يجوز إذا كان المرشحين الإصلاحيين يعني رأوا بأن هذه الانتخابات غير صحيحة وغير شرعية، أغلقت صفحهم وأقفلت المنافذ التي كانت تستخدم، إذاً أين هي الديمقراطية الحقيقية؟ سوف ننتقل من نظام جمهوري إسلامي أقرب إلى الممارسة الديمقراطية إلى نظام يركز على سلطة الولي الفقيه والسلطة المطلقة التي تلغي كل شيء وتعطي الأحقية في أشياء في غير مكانها. أنا اعتقادي هذا وضع خطير، ووضع يعني يقود إلى تساؤلات كبيرة. أما يعني أحب أن أعود إلى قضية النفط مرة ثانية. بالنسبة لك لأنه موضوع الحلقة، النفط هو شريان حياة وأساسي جداً بالنسبة لإيران، لكن لا أعلم كيف يستطيع شخصان وأحدهما مدير مصفاة والآخر مسؤول أن يقودوا حملة كاملة بهذا التنظيم وبهذه القوة وبهذه الدرجة العالية من التشكيل في وجود يعني نظام مثل النظام الإيراني الذي يسيطر على الداخل. أيضاً هنالك تساؤل حقيقة مهم في المرحلة القادمة سوف يكون، أين سوف تقف المؤسسة العسكرية والحرس الثوري الإيراني الداعم في الوقت الراهن لسلطة الرئيس أحمدي نجاد؟ أين سوف يقف من هذه القضايا؟ هل سوف يتطور الوضع..؟
نجوى قاسم: يمكن ما بعرف الحرس الثوري عندما تكلم حدد موقفه بشكل واضح، ولكن ربما يجب أن ننتظر.
عبد العزيز بن صقر: هو حدد موقفه في تلك الفترة، لأنه لا بد له، لأنه هي القوة العسكرية الوحيدة في العالم التي تأتمر بأمر زعامة دينية، ولكن أيضاً مع هذا نحن نعلم أن إيران لها تجربة أن قادة عسكريين في بداية الثلاثينات تولوا زمام الحكم في إيران، وتحولت السلطة من سلطة مدنية إلى سلطة عسكرية.
نجوى قاسم: طيب السيد عبد العزيز قبل ما نتابع هذا الحوار أود أن نتوقف مع هذه اللمحة القصيرة عن شيخ الإصلاحات كما يسمى مهدي كروبي الذي طبعاً في الأيام الأخيرة كثف من تصريحاته وتحركاته في مواجهة السلطة ومحاولات تثبيت أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية. لنتابع.


من هو المعارض الشيخ مهدي كروبي؟

رمزي المصري: رفض المرشح الإصلاحي للانتخابات الرئاسية الإيرانية مهدي كروبي الاعتراف بإعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد بعدما ثبت مجلس صيانة الدستور فوزه واعتباره تلك الانتخابات غير صالحة والحكومة التي ستنبثق عنها لن تكون شرعية ولا مقبولة، هذا الموقف جاء ليطرح أسئلة كثيرة حول هذه الشخصية المثيرة للجدل في الآونة الأخيرة. سبعيني في حيوية عشريني ليس غريباً عن الساحة السياسية ومنعطفاتها، تذوق خلال مسيرته حلوها ومرها فهو خبرها نائباً ورئيساً للبرلمان لدورتين متفرقتين وأكثر، ومرشحاً للرئاسة عام 2005 ليحل ثالثاً في الجولة الأولى من الدورة التاسعة بعد هاشمي رفسنجاني ومحمود أحمدي نجاد، ومرشحاً مرة ثانية عام 2009 ليحل ثالثاً أيضاً بعد محمود أحمدي نجاد ومير حسين موسوي. مهدي كروبي أو شيخ الإصلاحات كما يطلق عليه قال عن ترشحه للانتخابات الأخيرة قبل نصف شهر أنه رشح نفسه لأنه يعتقد أن هذه الحكومة غير قادرة على إدارة شؤون البلاد، ويجب أن يكون هناك تغيير في كل المجالات. وهو لذلك تبنى مؤخراً مواقف تدعو إلى التفاوض مع الولايات المتحدة. انتقد الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد، فهو - كما قال - ألحق الضرر بعلاقات إيران مع المجتمع الدولي وخطبه النارية سببت في عزل إيران وتعريضها لعقوبات من جانب مجلس الأمن الدولي. يرى في سياسة نجاد خطأ ويعتبر أنها أضعفت الطابع الإيراني للدولة، داعياً إلى سياسة تعتمد التعامل والحوار من منطلق العزة والحكمة. يشير خطاب كروبي السياسي إلى إمكانية إجراء مفاوضات مع أي قوة كبرى وإقامة علاقات معها على مراحل. وضع الاقتصاد في طليعة أولوياته معتبراً أن الخطوة الأولى في السيطرة على الوضع المتدهور، متهماً نجاد بتعطيل الاقتصاد، يعزو كروبي عدم تمكن الإصلاحيين من استغلال الحركة الإصلاحية إلى جهل بعضهم وعدم قدرتهم أو معرفتهم في استغلال الفرص. شيخ شعاره التغيير والحفاظ على حقوق المواطنة وحقوق النساء. لم يفز ليحقق ما وعد به فقرر الاحتكام إلى صوت الشعب، والاعتراض ضمن الأصول الدستورية، ولكن رد السلطات الديمقراطي جاء بمنع صدور موقع اعتماد ملي الناطق باسم الحزب الذي قد يحظر هو أيضاً. رمزي المصري - العربية.
نجوى قاسم: وأعود إلى ضيوفي في هذا النقاش. دكتور علي نوري زادة، ملايين الدولارات وربما مئات ملايين الدولارات.. [تصمت] يبدو أنه فقدنا الاتصال مع الدكتور علي نوري زادة. أعود إلى ضيفي من بيروت الدكتور كامل وزنة. مسألة التخوين الآن مثلما ذكرنا يعني ستطال وهي طالت حتى الآن.. تطال نخب وتطال طلاب ويعني تطال شريحة كبيرة من الشباب الإيراني، هذه مسألة إلى أي درجة ممكن أن تعقّد العلاقة المعقّدة أصلاً بين هذه الشرائح ويبن السلطة؟ وبينهم وبين المرشد وبين الرئيس أحمدي نجاد؟
د. كامل وزنة: يعني بالتأكيد القيادة الإيرانية أمام مسؤوليات وتحديات كبيرة في المرحلة المقبلة، سوف - حسب اعتقادي - ستتواصل مع هذه الشرائح الذين يعني بالنهاية هم أبناء الجمهورية الإسلامية وأبناء هذه الأمة. فلذلك هذه مرحلة سوف تتخطاها الجمهورية الإسلامية، وطبعاً ستعمل جاهدة على هذا الموضوع يعني حسب اعتقادي. لكن هذا لا يعني بأنه هناك كان مستغلين لما حدث في إيران، لأعمال الشغب وبعض الجرائم التي حصلت بحق الشعب الإيراني وذهب ضحيتها مواطنون أبرياء في هذه العملية التي صارت من جراء الانتخابات. الرئيس أحمدي نجاد وقيادة الثورة أعلنت بكل وضوح بأن إيران تتحمل المسؤولية وسوف تجري كل التحقيقات اللازمة للتأكد بأن المواطن الإيراني هو ذو قيمة مهمة إن كان حتى لو كان مخالفاً لبعض يعني الانتخابات هذا لا يعني أنه سوف يتعرض للأذى أو الاضطهاد. لذلك هذه التحقيقات سوف تثبت مرة جديدة بأن إيران تلتزم بالمعايير الدينية وبالمعايير القانونية وبقانون المحاكمات
نجوى قاسم: بس في منظمات حقوقية ما بعرف..


دفاع عن المعتقلات والتحقيقات في إيران

د. كامل وزنة: وإن كان بعض الأشخاص قد أخطأ فباعتقادي أن إيران سوف تحاسب هذه الأشخاص، لكن بالتأكيد عملية التحقيق قد بدأت وبالأخص مع الفتاة ندى..
نجوى قاسم: دكتور وزنة يعني ما زال عم تتابع بشكل مستمر كل ما يصدر بلغات مختلفة، يعني هناك منظمات حقوقية عديدة منها منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى تتحدث عن تعذيب شديد تتم ممارسته مع المعتقلين السياسيين.
د. كامل وزنة: هلأ أنا ما سمعت هذه المعلومات أنه فيه تعذيب شديد، وأستبعد أن يكون فيه تعذيب من قبل النظام الإيراني لأي معتقلين داخل يعني ضمن هذه العملية التي صارت لإيقاف عملية يعني المظاهرات. لكن هذا كمان فيه حملة كبيرة دعائية من الخارج ضد الجمهورية الإسلامية، وبالتأكيد هذه على المنظمات الدولية أن تثبت بأن هناك عمليات تعذيب وكيف حصلت على هذه المعلومات هذه المنظمات الدولية.
نجوى قاسم: نعم. يعني على كل إذا كان الإعلام ممنوع أنه يتعرف على الأشياء على الأرض لأنه ممنوع من العمل، ما بعرف أديش ممكن نتأكد من أي معلومة عم نسمعها. ولكن أذهب من جديد إلى ضيفي من جدة السيد عبد العزيز بن صقر. الآن كل ما هو متعلق بإيران والمجتمع الدولي يتوقف ربما على نتائج هذه الأزمة التي تطول يوماً بعد يوم، ماذا يعني ذلك على مستوى الملفات المتعلقة بإيران في هذه الفترة؟
عبد العزيز بن صقر: بالتأكيد إن هذا سوف يقوّض إمكانية المفاهمة الأميركية الإيرانية والتي كادت أن تبدأ في مرحلة معيّنة حينما وجدنا التناغم بين الرسائل الإيرانية والرسائل الأميركية، فيعني ما حدث حالياً سوف يجعل هنالك فرصة أمام الرئيس أحمدي نجاد بتأجيل وتأخير هذه المفاوضات لأن المفاوضات كان ممكن أن تكلف الرئيس أحمدي نجاد وتطلب منه بالتحديد إدخال موضوع التخصيب النووي للبرنامج النووي الإيراني، فهذا سوف يعطيه فرصة لمدة سنة أو أكثر من سنة في استخدام سياسة المماطلة حتى يستمر ويصل إلى النتائج التي هو يريد أن يوصلها وهي تتعارض مع كل مقررات مجلس الأمن الدولي في هذا الخصوص. بالتأكيد أيضاً هذا سوف يجعل إمكانية التعاون فيما يتعلق بالعراق وفيما يتعلق بأفغانستان وبكثير من القضايا الإقليمية وسياساته التدخلية في الشأن العربي، كلها أيضاً سوف نشهد لها.. يعني لن نشهد تميزاً في العلاقة الإيرانية مع دول الجوار، أو مع خارج دول الجوار عالمياً، لأن السياسات التي اتبعها والأسلوب الذي اتبعه والتقييم الذي أعطي من قبل، في بداية الأمر وجدنا حتى الإدارة الأميركية والإدارة الأوروبية اعتبرت أن ما يحدث في إيران هو شأن داخلي، وحتى الدول العربية بالتأكيد يعني اعتبرت أنه شأن داخلي ما يحدث في إيران. ولكن تطورات الوضع بهذا الأسلوب بتقويض الحريات، بعدم السماح لوسائل الإعلام، بسجن مواطنين أبرياء، بقتل أبرياء في الشوارع كانوا موجودين يعبّرون حسب ما سمح لهم القانون الإيراني بالتظاهر، لأن القانون الإيراني يسمح بالتظاهر، وهذا ليس يعني شيء مخالف للقانون ما قاموا به. هذا كله سيجعل إيران في موقف يختلف وقد يعني تصدر قرارات جديدة تقوّض يعني تزيد من الحصار الاقتصادي مع الأسف، الأمر الذي سوف يعاني منه الشعب الإيراني بالتحديد وليس القيادة الإيرانية الحالية.
نجوى قاسم: نعم. شكراً جزيلاً لك سيد عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث ضيفي من جدة. وأشكر ضيفي من بيروت الدكتور كامل وزنة المحلل السياسي. وأشكر ضيفي الذي فقدنا الاتصال معه من لندن الدكتور علي نوري زادة مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية.
ونعود إليكم بعد الفاصل لنتابع في بانوراما: من المسؤول الأول عن حوادث الطيران؟ الخطأ البشري أم الخلل الفني؟

نجوى قاسم: أهلاً بكم من جديد. حادث الطائرة اليمنية التي سقطت عند سواحل جزر القمر وعلى متنها 153 راكباً بين مسافرين وأفراد طاقم، والتصريحات التي تلت هذا السقوط على لسان المسؤولين المعنيين في أكثر من دولة طبعاً أعاد الجدل حول تحديد المسؤول الأول عن هذه الحوادث. ففي حين يسود الاعتقاد عموماً أن الخلل الفني هو المسبب الرئيسي لهذه الحوادث، تشير دراسات إلى أن ستة حوادث من أصل عشرة تحصل بسبب خطأ بشري قد يتسبب به القائد أو مساعده أو برج المراقبة أو حتى خلال التصنيع. لكن كثيرين يشككون في هذه الدراسات القائمة عادة أو التي تعدها عادة شركات تصنيع الطائرات، معتبرين أنها محاولة منها للتنصل من مسؤولياتها الجزائية ودفع التعويضات الطائلة لشركات الخطوط الجوية، ولأهالي الضحايا. وفيما يزال لغز الطائرة التابعة للخطوط الجوية الفرنسية التي تحطمت في المحيط الأطلسي بعد إقلاعها من البرازيل متوجهة إلى باريس عصياً على الحل بسبب عدم عثور على الصندوقين الأسودين، يظل السؤال بعد الحادث الجديد متعلقاً بمن هو المسؤول الأول؟


July 7, 2009 07:23 AM







advertise at nourizadeh . com