July 17, 2009

هل تصريحات رضائي تنتقد احمدي نجاد؟

panorama.jpg

اسم البرنامج: بانوراما
مقدم الحلقة: محمد الطميحي
تاريخ الحلقة: الاثنين 13-7-2009

ضيوف الحلقة:
د. علي نوري زادة (مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية)
محمود حيدر (مركز دلتا للصحافة والأبحاث المعمقة)
كريس لاباتينا (مخطط إستراتيجي للحزب الديمقراطي)
هشام ملحم (خبير في الشؤون الأميركية)

- هل يستخلص النظام الإيراني العبر من الأحداث الحالية حفاظاً على استمراريته كما دعاه إلى ذلك محسن رضائي الذي حذر من انهيار من الداخل؟
- حملة ديمقراطية في الكونغرس على تشيني بسبب حجبه معلومات تتعلق بمكافحة الإرهاب فهل هي بداية المعركة؟
أهلاً بكم إلى بانوراما الليلة. هذان العنوانان سيكونان محور حلقتنا لكن نتوقف أولاً مع موجز لأهم الأنباء.


محمد الطميحي: أهلاً بكم مجدداً إلى بانوراما. أكملت الأزمة السياسية والأمنية في إيران والتي انجلت عن اعتراض الإصلاحيين على إعلان فوز أحمدي نجاد في الانتخابات أكملت شهرها الأول دون أن تخبو حتى وإن تراجعت حدة الاضطرابات بسبب حملات القمع والاعتقالات التي طالت المتظاهرين, ومن اعتبروا محرضين لهم وبعد انتقادات الإصلاحيين والمؤيدين لهم من سياسيين وإعلاميين ومرجعيات دينية عليا جاء الدور على المحافظين أنفسهم لينتقدوا الوضع الذي آلت إليه الأزمة بسبب إصرار النظام على تجاهل مطالب الشعب والرد عليها بأعنف الطرق وقد دعا أحد المستشارين الكبار لخامنئي الحكومة إلى أن تكون أكثر تسامحاً مع المعارضين معترفاً في الوقت نفسه بتفاقم الغضب الشعبي بسبب الانتخابات، من جهته دق محسن رضائي القائد السابق للحرس الثوري والمرشح المحافظ للانتخابات الرئاسية ناقوس الخطر وحذر من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى الانهيار من الداخل, كما طالب رضائي النظام الإيراني باستخلاص العبر من الأحداث الأخيرة تفادياً لانهياره فهل سيصغي النظام إلى هذه التحذيرات ويستخلص العبر حفاظاً على استمراريته؟ أم أن اقتناعه بأنه غير مهدد سيجعله يواصل نهجه الحالي.


استخلاص العبر!

نجاح محمد علي: إذا كانت إيران الجمهورية الإسلامية التي أرادها الإمام الخميني الراحل دون زيادة أو نقصان خاضت نحو 30 عرساً انتخابياً منذ انتصار الثورة الإسلامية العام 79 فإن المخاوف من أن تتحول إلى ولاية إسلامية باتت تثير قلق الكثير من الإيرانيين ومنهم بالطبع زعماء الإصلاح الحاليون وحتى بعض المحافظين، وفي هذا الواقع يأتي تحذير المرشح المحافظ المعترض على نتائج الانتخابات الرئاسية محسن رضائي وهو تحذير يصب في كل ما قاله الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي خلال لقائه الأسبوع الماضي كبار مستشاريه في منزله موسوي كان حذر من صدام اجتماعي إذا لم تتعظ السلطة مما جرى وهو مع بقية الإصلاحيين قرؤوا الفاتحة أو يكادون على جمهورية النظام وما فيها من شرعية دستورية وهنا أيضاً اصطف رضائي وإن على استحياء إلى جانب ما قاله الإصلاحيون خصوصاً عندما قال أن ضياع ركنين أساسيين من أركان الجمهورية الإسلامية وهما حاكمية الشعب الدينية والحرية يعني أن نظام الجمهورية الإسلامية سيصبح لا معنى له وسينهار بسهولة ومن الداخل دون الحاجة إلى هجوم عسكري من الخارج، رضائي قال إن رئاسة الجمهورية إنما هي جزء من النظام وليست النظام كله وأن هناك إلى جانبها مجلس الشورى الإسلامي الذي يوجد فيه نواب الشعب ويتولون مهمة تشريع القوانين والمصادقة عليها والإشراف على الحكومة وكذلك هناك السلطة القضائية التي بإمكانها من خلال منظمة التفتيش ومحكمة العدالة الإدارية من متابعة أية مخالفة من قبل المسؤولين ومقاضاتهم في المحاكم هذه المؤسسات كما قال تشكل حصناً منيعاً في الدفاع عن الحريات وعن سيادة الشعب الدينية وعن حقوق الشعب مضيفاً إنه يأتي على رأس السلطات الولي الفقيه الذي هو من المدافعين عن حصن الحرية وسيادة الشعب على حد تعبير رضائي نجاح محمد علي العربية.
محمد الطميحي: وللتعليق على هذا الملف معنا من لندن الدكتور علي نوري زاده مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية، ومن بيروت محمود حيدر مدير مركز دلتا للصحافة والأبحاث المعمقة، فلأبدأ معك سيد محمود هل دقت تصريحات رضائي ناقوس الخطر في طهران بالفعل؟
محمود حيدر: أنا أعتقد أن السيد رضائي قد يكون الأكثر التزاماً بالخطوط الحمر فيما يتعلق بمجرى الأزمة السياسية التي نتجت عن الحادث الرئاسي في إيران ولذلك أنا قرأت بيانه على الإنترنت بالتفصيل وأعتبره جزءاً من السياق الجديد في الحياة السياسية الإيرانية التي تحاول إعادة الأمور إلى نصابها في إطار سلمي وهادئ، السيد رضائي أكّد على نقطة أساسية أن على النظام أن يفتتح طوراً جديداً من الإصلاحات في الجانب الاقتصادي والثقافي والسياسي الأمر الذي سيمكنه من إعادة ترميم بعض الخدوش التي حصلت في بنية النظام خلال الفترة الماضية، أنا أعتقد أن هذا البيان يدخل في إطار التنبيه وفي إطار الحرص على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكثر مما يحدد انطلاقاً من موقف الخصومة والعدائية والطلاق مع النظام، يعني هناك جملة من النقاط الأساسية تعرض لها السيد رضائي وهي التأكيد على مشروعية موقع الإمام الخامنئي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتباره الحامي والضامن للديمقراطية وللحياة السياسية في إيران هذا أمر مهم جداً، التأكيد على ضرورة وحدة كلمة الشعب الإيراني ووحدة كلمة القوة السياسية هذا أمر أيضاً مهم جداً وضرورة تصدي الجميع في إطار إجماع وطني إستراتيجي ضد أي تدخل أجنبي هذه أيضاً من النقاط الأساسية وهناك دعوة بيانها موجه إلى محافظين إلى ضرورة أن ينشأ نوع من الانفتاح والتفاهم مع الفريق الإصلاحي من أجل تشكيل حياة سياسية قائمة على التنوع والتعدد, وبالتالي تستطيع أن تفعل وتحفز حركة المجتمع والدولة في إيران باتجاه التطور.
محمد الطميحي: دكتور علي نوري زاده أنت كيف تنظر إلى تصريحات رضائي؟ وهل تعتبرها إيجابية؟
د. علي نوري زاده: أولاً أنا أستغرب جداً أستاذ حيدر قال أنه قد قرأ بيان رضائي بشكل تفسيري وهذا هو استنتاجه, بينما السيد محسن رضائي يوجه تحذيراً بالدرجة الأولى إلى خامنئي إلى آية الله خامنئي زعيم النظام هو الذي ينهي السلطة وليس أحمدي نجاد, السلطة القضائية تتبع أوامر الولي، السلطة التنفيذية تتبع أوامر الولي الفقيه، ومحسن رضائي وهو الرجل ذو سمعة طيبة بسبب دوره خلال الحرب الإيرانية العراقية وأيضاً حاول خلال الانتخابات أن لا يخرج من من خطوط الحمراء ويبقى في إطار المسموح, ولكن الأمور وصلت إلى حد يضطر محسن رضائي إلى توجيه هذا لتحذير إلى السلطة، السلطة الأولى والجميع يعرفون ما هي السلطة الأولى ومن هو بيديه السلطة، إلى ذلك فأعتقد بأن هذا البيان هو رد غير مباشر, على رسالة السيد حسن في.. الذي بالمناسبة آية الله خامنئي منحه رتبة اللواء وعينه رئيس أركان القوات المسلحة دون أن يفهم, ولو ليوم واحد إلى مدرسة عسكرية, ناهيك عن العسكرية وجه رسالة إلى إمام وتحدث في هذه الرسالة عن منافقين عن خطر عن أجانب عن تدخل الأجنبي وغير ذلك، رضائي يقول لمن جلس في مكان: قال الرضائي يستحي أن يحتله يقول أن المشكلة ليست في تدخل الأجنبي المشكلة في داخل إيران, المشكلة هي تجاهل مطالب الشعب, المشكلة هي عدم الإخضاع وعدم الأخذ بعين الاعتبار مطالب الشعب مطالب موسوي مطالب الإصلاحيين, وهو بالمناسبة قريب جداً من الإسرائيليين وليس من المحافظين, وهذا إذاً يمثل تحولاً مهماً من سكرتير مجمع تشخيص النظام الرئيس هاشمي رفسنجاني هو رئيس هذا المجمع ولحد الآن رفسنجاني حاول أن يأخذ ولكن الجميع يعرفون أن موسوي يدعم الإسرائيليين، وموسوي رضائي أيضاً يعبر عن موقف مهم جداً فهو إذاً بدء يقترب من هاشمي رفسنجاني, ومن موسوي ومن كروبي بدلاً من أن يبقى في مكانه, كما يقال هو محافظ معتدل، بيان أجوبة آية الله منتظري على أسئلة تلميذه الدكتور كادويار كانت هذه الأجوبة مثيرة جداً, وأعتقد بأن الرضائي قد شعر بأنه ضروري أن يعلن موقفه ويتحدث عن الأمور التي سوف تجر البلاد نحو الانهيار.
محمد الطميحي: سيد أي تصريحات تقصد تصريحات منتظري التي قال فيها بأن من يملك مقاليد الحكم الآن والحكومة في إيران ليست جديرة بالثقة، ويجب إسقاطهم وعزلهم؟
د. علي نوري زاده: نعم بالتأكيد، يعني أستاذ عبد العزيز آية الله منتظري قد قال ما سمعه أجدادنا من آية الله المرحوم في النجف الأشرف خلال الثورة الدستورية آية الله خامنئي أيضاً أصدر بياناً قد قال فيه أن محمد لم يعد صالحاً ليحكم إيران، آية الله منتظري يقول نفس الشيء دون أن يذكر الاسم ولكن الجميع يعرفون بأن منتظري يتحدث عمن يتولى السلطة عمن يحكم في البلاد يشير إلى أن هناك عقد بين الشعب وبين القائد بين المرشد، وفي هذا العقد شروط القائد تجاوز هذه الشروط وهو في نفس الوقت يعني معزول ومنعزل بشكل كبير.


هل تصريحات رضائي تنتقد نجاد؟

محمد الطميحي: سيد محمود حيدر يعني تصريحات رضائي وإن كانت صدرت من شخص داخل النظام وحريص على النظام هل ترى بأنها تنتقد فقط نجاد، ودون أم أنها قد تصل إلى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد خامنئي كما أشار ضيفي من لندن؟
محمود حيدر: نعم. يعني لا ينبغي أن نذهب في التأويل عند أي تصريح يصدر عن زعيم سياسي أو فريق سياسي في إيران إلى الدرجة التي تطيح بالكليات، هناك إلى الآن كل القوى السياسية في إيران وخصوصاً المعترضين منهم والذين يصلون إلى الحدود القصوى من الاعتراض لم يصلوا إلى الدرجة التي يشككون فيها بأصل النظام وتحديداً بالولي الفقيه حتى آية الله حسين منتظري فضلاً عن سائر المراجع العليا الدينية في إيران لم يصدر من أي من هؤلاء لا تصريحاً ولا تلميحاً في التشكيك بحقانية موقعية الإمام الخامنئي في أعلى رأس البلاد، هذا أمر من الأمور المحسومة، هناك بالفعل أزمة سياسية وحراك سياسي حيوي شديد الأهمية في بلد مثل إيران، وقد يشكل هذا الحراك نموذج للمجتمع الديمقراطي من نوع جديد في بداية القرن الـ 21، يجب أن نأخذ هذه الظاهرة بنظر الاعتبار وندرسها بعمق لا أن نتوقف عند عناوين جزئية، وبالتالي نحكم على يعني على كليات ما يجري في البلاد، أنا بتصوري كل الاعتراضات حتى من السيد مير حسين موسوي تتوقف على الجانب المتعلق بنتائج الانتخابات الرئاسية يعني على الرئيس أحمدي نجاد، وهذا أمر طبيعي وبالتالي يمكن أن يتفهم في الداخل الإيراني وفي الخارج الإيراني النقطة الأساسية المهمة أن هناك إجماع إستراتيجي حول وحدة الكلمة، وبالتالي حول السيادة القومية العليا للبلاد هناك إجماع من جانب الكل عليها، وهذا أمر مهم بحيث أن أي صراع سياسي في الداخل يبقى ضمن أطره وحدوده، ضمن حدود القانون وحدود الدستور وهذا ما دعا إليه دكتور محسن رضائي باعتبار أن المرجعية الأخيرة والنهائية لضبط حركة التنافس السياسي في إيران هي القوانين، هناك تطور مهم أنا برأيي يجب أخذه بعين الاعتبار، أن هناك زمن جديد بدأ في إيران بعد الانتخابات الرئاسية يعني طويت صفحة الانتخابات ثبتت شرعية الرئيس محمود أحمدي نجاد وبدأت حقبة سياسية جديدة في إيران من تظاهراتها وعلاماتها هي استئناف السجال السياسي على النحو الذي نشهده اليوم، وهذه حالة صحية ولا تنم عن حالة تشكل خطراً على النظام السياسي كما اعتبرها بعض التأويلات في هذا الصدد.
محمد الطميحي: نعم. محسن رضائي الذي حذر النظام من الانهيار من الداخل إذا لم يتغير ويعتبر من الأحداث الحالية من هو وما مدى تأثيره في الأحداث وموقعه من النظام فلنتابع في التقرير التالي.
رياض عاشور: الرجل القوي في الحرس الثوري الإيراني وحائز على المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، المحافظ محسن رضائي ولد في إقليم خوزستان عام 1954، ما إن أنها دراسته الابتدائية والثانوية حتى قبل في المدرسة الصناعية التابعة للشركة النفطية الإيرانية، حياته السياسية والثقافية بدأها مبكراً ضد نظام الشاه، فكان اعتقل لنشاطه السياسي وتعرض للتعذيب، عام 74 استقر به المقام في طهران لدراسة الهندسة الميكانيكية في جامعة العلوم الصناعية، ضغوط النظام الشاه على المعارضة ما لبثت أن دفعت محسن رضائي إلى ترك المدرسة والعمل ليعود إلى مقاعد الدراسة لكن هذه المرة ليتخصص في الاقتصاد وينال شهادة الدكتوراه، بعد قيام الثورة الإيرانية أسس رضائي وحدة المعلومات والدراسات السياسية في الحرس الثوري إضافة إلى عضويته في مجلس قيادة الثورة، عام 81 عين قائداً للحرس الثوري وظل يشغل المنصب حتى عام 97 تاريخ تسميته أميناً عاماً لمصلحة تشخيص النظام، سبق لمحسن رضائي أن ترشح للانتخابات الرئاسية عام 2005 منافساً لأحمدي نجاد، إلا أنه انسحب قبل يومين من الاقتراع، رضائي اتهم خلال حملته الانتخابية الأخيرة الرئيس محمود أحمدي نجاد بسوء إدارة البلاد والتفرد بالسلطة مقدماً طعماً في إعادة انتخابه ما لبث أن تراجع عنه، محسن رضائي وفي آخر ما كتبه على موقعه الإلكتروني تحدث عن مؤامرة للدفع إلى انهيار النظام من الداخل وإضعاف إيران ما قد يفتح صفحة جديدة في سجل الأزمة التي تعيش على وقعها البلاد. رياض عاشور – العربية.
محمد الطميحي: أعود للنقاش مع ضيفي من لندن الدكتور علي نوري زاده، دكتور علي هل سيصغي النظام في طهران لمثل تلك التحذيرات، والملاحظ الآن بأن الرئيس محمود أحمدي نجاد لا يلتفت لمثل تلك التحذيرات ولا حتى لما يجري في الشارع الإيراني؟
د. علي نوري زاده: سيدي العزيز أولاً الأستاذ قال في بيروت إن صفحة الانتخابات طويت، من قال ذلك لم يرتفع بمشروعية أحمدي نجاد معظم المراجع معظم الشخصيات السياسية في البلاد وأمس الأول مجلس صيانة مجلس تشخيص مصلحة النظام أصدر قراراً يقول بموجبه تولي عدة مناصب في وقت واحد، وهذا معناه أن كلام إسماعيلي على مجلس صيانة الدستور يجب أن يختاروا بين عضوية مجلس صيانة الدستور والتعاون مع الحكومة، فهكذا الجدل مستمر تحدث الأستاذ عن ديمقراطية إيران أي ديمقراطية قتل 30 شخصاً اعتقال أكثر من 2000 شخص تعرض حياة هؤلاء للتعذيب من أجل إرغامهم على الاعتراف أمام شاشات التلفزيون آية الله منتظري أدان ذلك وأعتقد بأن النظام لا يستمع إلى تحذيرات المشفقين لا يستمع إلى تحذيرات الناصحين، وآية الله منتظري أوصى بتوجيه النصائح، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطالب الناس بمواصلة احتجاجهم واعتراضهم فهكذا الأزمة مستمرة وآثار وانعكاسات هذه الأزمة سوف نراها في الأسبوع المقبل وبعد أسبوعين وبعد ثلاثة أشهر لأن النظام يجب أن يأخذ بعين الاعتبار ما يطالب به الشعب.
محمد الطميحي: نعم. سيد محمود حيدر كما ذكر السيد نوري زاده على ماذا بنيت، وقلت بأن نجاد أصبح هو الحاكم الولاية الثانية وأن الأمور ستجري ولن يكون هناك عودة للانتخابات، والشيء الآخر هل ترى ما يجري حالياً في إيران تصفية حسابات داخلية وحتى داخل النظام والعودة إلى خلافات سابقة؟
محمود حيدر: يعني هناك محاولات جدية لإخراج الأزمة من إطارها القانوني ومن إطارها السياسي الهادئ، لكن هناك معيار دستوري أن مجلس صيانة الدستور أعلن فوز الرئيس أحمدي نجاد هذا في الإطار القانوني الآن هناك اعتراضات من جانب الفريق الإصلاحي، هذا أمر طبيعي يعني يستمر الاعتراض إلى أجل غير مسمى إلا أن الجانب الدستوري والقانوني، أمر حفظ للرئيس أحمدي نجاد يعني شرعيته بإصداره الإعلان عن فوزه هذا في الإطار القانوني أما فيما يتعلق بالديمقراطية أولاً الديمقراطية هي أمر نسبي ومفهوم قابل للتأويل وكل ديمقراطيات العالم حتى أعظمها تعرضت في مراحل معينة مراحل تاريخية معينة إلى انتكاسات هائلة فيما يتعلق بالمس بحقوق الإنسان وإبادات جماعية، وتحويل نظامها السياسي الداخلي إلى حالة لا يمكن النظر مثلاً.. بعد 11 أيلول ماذا حصل في الولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر من أعظم ديمقراطيات العالم أصبح المجتمع الأميركي مجتمعاً أمنياً بكل ما في الكلمة من معنى، حرب الضواحي في فرنسا هذه أيضاً فرنسا تعطينا دروس في الديمقراطية تحولت إلى دولة عنصرية بامتياز يعني 25 ألف سيارة دمرت في يوم واحد في أعظم ديمقراطيات العالم..


تصفية حسابات

محمد الطميحي: سيد محمود أوضحت النقطة، ولكن هل ما يجري هو تصفية حسابات؟
محمود حيدر: بطبيعة الحال هناك تنافس بين قوى سياسية لم تولد منذ شهور، الحراك السياسي في إيران منذ اليوم الأول للثورة كان هناك تعارضات وتناقضات، والسيد علي نوري زاده هو يعرف ذلك منذ بني صدر إلى اليوم هناك حراك دائم، ولكن هذا الحراك عندما يخرج عن إطار يعني إلى حد المس بالسيادة الوطنية وبأساس يعني بناء الدولة والدستور بالتالي يخرج عن نطاقه السياسي ويصبح عملية ثورة مضادة، لكن ما يحصل الآن في إيران لا يمكن النظر إليه باعتباره خرقاً للمألوف السياسي المستمر منذ ثلاثين سنة يعني يمكن تصدر تصريحات بعد أسبوعين يعني تعتبر أن ما يحصل هو نهاية التاريخ ونهاية القوى أنا بتصوري هذه ناتجة عن حالة التوتر السياسي التي نتجت عن الانتخابات الرئاسية وشعور الفريق الإصلاحي أنه ظلم بهذه الانتخابات، هذا بتصوري أمر طبيعي أنا لا أهون من الأمر وهناك أزمة سياسية حقيقة ولكن عملية احتوائها الآن عملية أنجزت ربما القسط الأعظم منها وبالتالي بدأ حراك سياسي من نوع جديد في إيران.
محمد الطميحي: طيب دكتور علي نوري زاده كما قال سيد محمود حيدر ما يجري حالياً في طهران ليس خرقاً للمألوف السياسي في إيران؟
د. علي نوري زاده: بالتأكيد بالتأكيد هناك فرق هذه الأزمة أزمة حقيقة أقول لكم مثالاً السيد أحمدي نجاد قبل أشهر كان يتحدث ومستشاريه عن حضوره في مؤتمر قمة عدم الانحياز في شرم الشيخ في مصر، وكان يتحدث بأنه سيحضر وكان هناك إجراءات من أجل حضوره ولكن هو يعرف اليوم أنه غير مرحب به هو يعرف أن العديد من قادة الدول المشاركة في قمة عدم الانحياز لا يعترفون به فإنه لن يحضر إن السيد أحمدي نجاد كان عنده زيارة لسلطنة عمان ولكن لم يصحب لأنه يعرف هناك تشكيك في شرعيته هذا آثار الأزمة الموجودة في إيران إن الأزمة حقيقية وإذا لم يستمع النظام لا يستمع آية الله خامنئي إلى نصائح المشفقين إلى آية الله منتظري إلى رفسنجاني وبعض مستشاريه فأعتقد بأن ما قاله محسن رضائي سوف نراه رويداً رويداً سيحدث وسينهار النظام وسيعقد النظام نفسه كما نرى اليوم سعيد مساعد الوزير الآن على كرسي المتحرك اليوم تحت التعذيب حتى يعترف بأنه كان مرتبطاً بسي أي إيه والصهاينة كيف يمكن أن يستمر نظام مثل ذلك.
محمد الطميحي: دكتور علي نوري زاده مدير مركز الدراسات العربية الإيراني كنت معنا من لندن شكراً جزيلاً لك وشكراً لضيفي من بيروت السيد محمود حيدر مدير مركز دلتا للصحافة والأبحاث المعمقة.
ونحن سنعود إليكم بعد قليل ونتابع في بانوراما:
حملة ديمقراطية في الكونغرس على تشيني بسبب حجبه معلومات تتعلق بمكافحة الإرهاب فهل هي بداية المعركة؟
[فاصل إعلاني]
محمد الطميحي: أهلاً بكم مجدداً إلى بانوراما يبدو أن صفحة عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لن تطوى بسرعة وذلك في ضوء الكشف شيئاً فشيئاً عن إرث إدارته والمخالفات التي ارتكتبها بذريعة مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن القومي الأميركي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وقد كشف النقاب أمس عن أن وكالة المخابرات الأميركية حجبت ولثماني سنوات كاملة معلومات عن الكونغرس بأمر من ديك تشيني نائب بوش وتتعلق هذه المعلومات ببرنامج سري لمكافحة الإرهاب قالت صحيفة وولستريت جورنال اليوم إنه كان يهدف إلى اعتقال أو قتل أعضاء في تنظيم القاعدة إلا أن البرنامج أوقفه المدير الجديد للوكالة ليون بانتيا وقد ساعد العديد من الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس اللهجة ضد تشيني معتبرين أنه ليس فوق القانون وأنه لا بد من معرفة الحقيقة في هذه الأثناء تشير المعلومات إلى أن وزير العدل يعتزم تحقيق في استجوابات المخابرات المثيرة للجدل مع مشتبه بعلاقتهم بالإرهاب ما قد يؤجج الجدل بين الجمهوريين والديمقراطيين ويزيد من الضغوط على الرئيس الأميركي الرافض لحد الآن فكرة إقامة لجنة أو لجنة حقيقة ومصالحة بشأن أساليب الاستجوابات فهل هي بداية المعركة بين الكونغرس وتشيني؟ وهل يمكن أن تقود إلى الكشف عن مزيد من المخالفات التي ميزت عهد بوش؟ وعن المزيد من المخالفين؟


المعركة!

بيار غانم: طلب أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي بتعيين محقق خاص في منع نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني وكالة الاستخبارات المركزية من إبلاغ الكونغرس عن برنامج هدفه استقاء المعلومات عن زعماء القاعدة وقتلهم.
باتريك ليهي (سناتور ديمقراطي): طالما فضلت لجنة تقصي الحقائق للنظر في قضايا خرق القانون أو في حال كتابة مذكرة خلال العهد السابق حيث قيل لموظفين إن باستطاعتهم خرق القانون وأنهم فوق القانون.
بيار غانم: تعيين محقق خاص أو لجنة تقصي حقائق يفتح الباب أمام كشف الحقيقة وأمام محاسابات سياسية لحكم جورج دبليو بوش وديك تشيني وهذا ما يتخوف منه الجمهوريون فثمن الاتهام أو توجيه أصابع الاتهام سيكون ضخماً على حزب فقد الكثير من شعبيته.
حسن منيمنة (معهد انتربرايز الأميركي): لا نستطيع أن نفترض بأن هناك ملائكة في الجانبين وبالتالي لا يمنع بأن يكون هناك بعد تسيسي محاولة للاقتصاص من الحكومة السابقة وبالتالي من التوصل إلى بعض التركيز من حشر الجمهوريين تحديداً ودفعهم إلى التنازلات التي قد لا يكون على استعداد للتقدم بها دون هذه المسائلة السياسية.
بيار غانم: ليست هذه قضية سياسية فقط بل قانونية وتمس بقواعد الديمقراطية أيضاً فوفقاً للقانون على أجهزة الاستخبارات أن تبلغ الكونغرس بنشاطاتها فيتمكن بالتالي ممثلوا الشعب من مراقبة تصرفات السلطة وأجهزة الاستخبارات وهذه المرة طلب نائب الرئيس الأميركي من مدير السي أي إيه عدم إبلاغ الكونغرس بما يحق للكونغرس معرفته.
جون ماك كين (سناتور جمهوري): أنا أتابع ذلك وـ صورتنا في العالم إنني أوافق الرئيس بأن حان الوقت للسير للأمام وليس العودة للخلف.
بيار غانم: قلما وافق سناتور جمهوري مع رئيس ديمقراطي كما يفعل جون ماك كين ولكن ذلك ينبع من تجربة التعذيب التي تعرض لها ماكين وتوحي أيضاً بمطلب عام باحترام القانون والوصول إلى الحقيقة.
حسن منيمنة (معهد انتربرايز الأميركي): دون شك النظام السياسي الأميركي قائم على علاقة دقيقة جداً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والوصول إلى هذه التفاصيل بالتالي إلى أمر لا بد منه بالمطلق.
بيار غانم: الباب مفتوح الآن أمام ملاحقة سياسية لكن المتمسكين بسلطة القانون العليا يعتبرونها مناسبة لملاحقة نائب رئيس سمح لنفسه بخرق القانون. بيار غانم – العربية – من واشنطن.
محمد الطميحي: للتعليق على هذا الملف معنا مباشرة من واشنطن كريس لابتينا وهو مخطط إستراتيجي للحزب الديمقراطي وأيضاً من واشنطن هشام ملحم الخبير في الشؤون الأميركية فلأبدأ معك سيد لاباتينا هل ما يجري الآن بداية معركة ما بين الكونغرس وتشيني أم معركة جديدة ما بين الديمقراطيين وتشيني؟
كريس لابتينا: ما يدور الآن يبدو معقداً بصورة أساسية ما يحدث هو بأننا نعلم بأن هناك أشخاص كانوا يتعرضون للتعذيب في غونتنامو وطبقا لبرامج أخرى وعندما تولى أوباما السلطة قال أنصتوا إننا لن نقوم بمقرات الأشخاص الذين عملوا في وكالة لسي أي إيه أو الذين تورطوا في هذه البرامج دعونا نترك هذه الصفحة خلفنا في التاريخ وقال بعد ذلك من المحتمل بأنني بدلاً من توجيه الاتهامات هذه لنترك الأمور إلى الادعاء العام إذا ما سوف يقرر إذا ما كان حاجة لذلك أم لا، وعند حدوث هذه الأمور تبين لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية الجديد بهذا البرنامج الذي وصفتموه بتقريركم والذي كان يبدو نائب الرئيس تشيني متورطاً في الطلب من السي أي إيه بإبقاءه سرياً وهذا الأمر وهذه الأخبار كانت قد تبينت عندما تولى مثل هوردر النائب العام بأنه قد يقوم بتعيين محقق خاص للوقوف على كافة قضايا التعذيب والبرامج ذات الصلة وهناك مشاعر تدور بأن هناك أدلة تظهر بظهور عمليات التعذيب واسعة النطاق وهذا يدفع إلى عمليات التحقيق هناك أمران يحدثان في الوقت ذاته بالنسبة للمعركة السياسية الديمقراطية فقد تبدو منصبة على سيد تشيني لأن هذا الأخير لا يحظى بشعبية واسعة في أميركا وهو يمكن استهدافه ببساطة من قبل الديمقراطيين وعليه فإن الديمقراطيين مهتمون بمتابعة هذه الفكرة بأن سيد تشيني قد خالف القوانين من خلال الإيعاز للسي أي إيه بحجب برامج سرية كان ولم يتحدث فيها إلى رجال الكونغرس وقد لا تكون الفكرة مثيرة للاهتمام بالنسبة لتحقيقات السيد هول التي تعني بوجود عمليات تحقيق مع موظفين في وكالة الاستخبارات المركزية الأمر الذي يراه بعض الأميركيين أنه لا ينطوي على حسم بطولي بل مجرد تنفيذ أوامر هناك أمران يحدثان في الوقت ذاته ومن المرجح بأن المعركة سوف تكون سياسية بين الديمقراطيين والسيد تشيني.
محمد الطميحي: هشام ملحم هل بدأ ديمقراطيون بالفعل معركتهم الجديد مع تشيني فيما يتعلق بهذه القضية؟
هشام ملحم: لا توجد معركة جديدة هذا هذه مواصلة لمعركة قديمة حاول الديمقراطيون.
محمد الطميحي: جولة جديدة.
هشام ملحم: عندما كانوا يمثلون الأقلية خلال معظم.. بالضبط جولة جديدة في معركة قديمة.. أو معركة جديدة في حرب قديمة بين الديمقراطيين ونائب والجمهوريين ولكن بالتحديد نائب الرئيس تشيني الذي بقي هو الصوت الوحيد من الإدارة السابقة الذي لا يزال مدون في واشنطن في الدفاع عن سياسات يعتبرها العديد الآن من الأميركيين بأنها كانت مخالفة للقانون أو على الأقل مثيرة للجدل أو لا تناسب سمعة الولايات المتحدة أعتقد أننا الآن بصدد مواجهة سياسية جديدة قد تفرض على الرئيس باراك أوباما خيارات صعبة حتى الآن لا نعرف بالضبط ظروف ما فعله تشيني بالنسبة لمنع للضغط على وكالة الاستخبارات المركزية السي إي أيه لكي لا تعلم قادة الكونغرس وعددهم لا يزيد عن ثمانية أعضاء الأعضاء القيادات بين الحزبين وأعضاء اللجان الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب وهذا ما يفرضه القانون هذا ما يقتضيه القانون أي أن على السي إي إيه أن تبلغ قادة الكونغرس وللتحديد لجان الاستخبارات بما تقوم به وما تعتزم القيام به، الآن وفقاً لصحيفة الوولستريت جورنال هذه الخطة التي قال أكثر من مصدر للصحف أنها لم توضع قيد التنفيذ وهنا النقطة الحساسة لأنها إذا لم توضع قيد التنفيذ يستطيع تشيني والسي أي إيه أن يقولوا أننا نستطيع أن لا نقول للكونغرس عنها لأنها لم توضع قيد التنفيذ هذه مسألة حساسة جداً لأن القانون الأميركي في عهد الرئيس ـ بعد تحقيقات مكثفة قامت بها لجان الكونغرس للتحقيق بنشاطات السي أي إيه تتعلق باغتيال قادة أجانب مثل كالسترو وغيرهم القانون الأميركي آنذاك في منتصف السبعينات منع السي أي إيه من اغتيال الأجانب المشكلة الآن أن الولايات المتحدة رسمياً لا تستطيع أن تعتبر أسامة بن لادن إذا كان الهدف الحقيقي هو اغتيال أسامة بن لادن أو أيمن الظواهري هؤلاء لا يعتبرون بمثابة الرؤساء الدولة لأنهم يمثلون تنظيم إرهابي ولكن مما لا شك فيه الآن الحديث في الكونغرس وخاصة من قبل بعض الأقطاب الديمقراطيين هو إما العودة إلى تعيين محقق خاص للنظر كما يفكر وزير العدل ليكهوردر بالنسبة للعمليات التعذيب أو كما دعا باتريكلي أو رئيس اللجنة القضائية لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق أو لجنة لمعرفة الحقيقة حول كل ما قامت به إدارة الرئيس بوش فيما يسمى بالحرب ضد الإرهاب وأنواع الانتهاكات للقوانين الأميركية التي جرت في تلك الفترة.
محمد الطميحي: نعم سيد لابتينا لماذا حصر المواجهة بين ديمقراطيين وديكتشيني والمواجهة ليست فقط بين الطرفين المعلومات جرى إخفاؤها عن الكونغرس بشقيها الجمهوري والديمقراطي وبالتالي على الشعب الأميركي؟
كريس لابتينا: ما يحدث قد يبدو مثيراً للاهتمام لأن الديمقراطيين بدأوا أولاً في الحديث عن التحقيق في عمليات التعذيب أو في عملية التعذيب المزعومة والكثير من الجمهوريين تحدثوا وقالوا هذه قد تكون غلطة وسوف تؤثر على الأخلاقيات وسوف تؤثر على الحرب ضد الإرهاب وسوف نقوم با لتحري والتحقيق مع هؤلاء الأشخاص والذين يعملون لدى وكالة الاستخبارات المركزية والذين هم عرضة لبعض التهم وكان هناك جدل واسع النطاق في هذا المجال وهذا كان سوف يدفع بخلق حالة من الشكل لدى الشعب بقدرة الديمقراطيين على مواجهة هذه القضايا وأن الأمر قد يستهدف أيضاً بعض الموظفين في السي أي إيه ولكن ما حدث بعد ذلك كان هدية كبيرة للديمقراطيين ألا وهو أن البرنامج قد كشف النقاب عنه وهو برنامج السرية، والهدية الأكبر والمفاجأة هي أن الأوامر التي كان يفترض أن تبقى سرية لم تأتي من الرئيس بوش بل أتت من ديك تشيني نائب بوش الذي لم يكن وضعه سيئاً بسبب عدم شعبيته بل كان على استعداد لمحاربة الديمقراطيين أيضاً فكان قد انخرط في جدال واسع النطاق، ولهذا السبب فإن الديمقراطيين كانوا متحمسين لمعرفة الحقائق التي تحيط هذا الأمر وكانوا يعتزمون التحقيق مع بعض المسؤولين في السي أي إيه وكانوا يقولون بأننا دعونا نقوم بالتحقيق حول مسألة ديك تشيني إذا ما خرق أي قوانين أم لا وهذا الأمر كان يمكن أن يسمى بمثابة معركة بين كافة صفوف الديمقراطيين والديمقراطيون يروها معركة رابحة ويتطلعون إلى تحقيقها وهناك سوف نرى أن الديمقراطيين لا يرغبون بأن يكرهوا للدخول في موقع مع الجمهوريين أو يدخلون في موقع لا يرغبون الدخول إليه من قبل الجمهوريين بل إن الديمقراطيين الآن هم الذين يضعون الجمهوريين في حالة خطرة من خلال التحقيق مع بعض المسؤولين في السي أي إيه الذين كانوا قد أحيطوا في هذه القضية لكن إن المسألة التي تخص ديك تشيني هي التي تبدو عالقة والديمقراطيون يبدو عالقون في الدفاع عن ديك تشيني إذاً إنها قضية تبدو هامة وأيام سعيدة للديمقراطيين وخاصة عندما ورط ديك تشيني في هذا الجدل.


هل يرفض أوباما نبش ملفات الماضي؟

محمد الطميحي: هشام ملحم يعني أشرت في إجابتك السابقة إلى سعي وزير العدل الأميركي إلى فتح الملف فيما يتعلق بالاستجوابات التي قامت بها وكان الاستخبارات الأميركية مع المشتبه في تورطهم في الإرهاب بعد الحادي عشر من سبتمبر ولكن ألا يتعارض ذلك مع سياسة الرئيس أوباما الذي يرفض حتى الآن نبش ملفات الماضي؟
هشام ملحم: طبعاً أعتقد هذا القرار سوف يكون مثير للجدل إذا اتخذه روك وهو كما تعلم صديق للرئيس أوباما ويساعده في ولايته للسياسة الخارجية ولكنه بنفس الوقت يريد أن يكون مستقر بصفته وزير العدل وهذا من أهم المناصب في الحكومة الأميركية وهناك أيضاً ضغوط كما قلنا من الإعلام ومن المجتمع الأميركي وبالتحديد من الكونغرس لفتح مثل هذه التحقيقات هذه مشكلة سوف أو معضلة سوف تواجهها إدارة الرئيس أوباما كما تعلم هناك محاولات من قبل الكونغرس لتوسيع رقعة إعلام وكالة استخبارات المركزية في السي أي إيه وأجهزة الاستخبارات بشكل عام لأعضاء الكونغرس حول النشاطات التي تقوم بها أجهزة الاستخبارات لكي تشمل أكثر من 8 أشخاص الآن العدد الأكبر من المسؤولين أو القاعدة الكونغرس لا يتعدى الثمانية أي قيادات الحزبين ورؤساء لجان الاستخبارات المشكلة هي عندما تقول السي أي إيه أو تقدم أو تعرض أو تشرح معلومات معينة حول هذه الناشطات السرية لهؤلاء الأعضاء الثمانية فقط بأن تطلب منهم أن لا يشاركوا هذه المعلومات حتى مع أبرز مساعديهم وهذا يخلق مشكلة لهم كما رأينا من السجال الدائر بين رئيسة مجلس النواب نانسي بلوسي التي اتهمت مؤخراً قبل شهرين السي أي إيه بتضليل الكونغرس والكذب عليه وقالت أعطوني بعض المعلومات وطلبوا أن لا أتحدث معها بأي طرف، لدرجة أنها فكرت بأن تناقش هذه المسألة مع احد أعضاء المحكمة العليا، الآن الرئيس أوباما يعارض توسيع هذه الرقعة لتتخطى الثمانية أشخاص أيضاً لأنه يريد الحفاظ على السياسة القديمة، الرئيس أوباما يقول صحيح نحن يجب أن ندرك ما حدث في الماضي بالنسبة للانتهاكات والأخطاء إلى آخره ولكننا يجب أن نركز على المستقبل المشكلة إذا فتحت هذه التحقيقات وسوف تكون تحقيقات تتخطى الحيز السياسي إلى الحيز القانوني وربما معاقبة بعض الأفراد أو على الأقل إحراجهم بالنسبة لتشيني وغيره من كبار المسؤولين هذا سيعني أن السي أي إيه لن تكون سعيدة بهذا الموضوع أن الأمر سيؤثر على قدرتها في التعاون مع الرئيس الجديد هذا يعني أن الرئيس أوباما بدل أن يركز على إقناع الكونغرس وبما فيهم الجمهوريين على إقرار بعض برامجه الأساسية والمحورية مثل إصلاح النظام الصحي وغيرها من البرامج الحيوية بالنسبة للرئيس معالجة الاقتصاد إدارة حربين في العراق وأفغانستان كلها قضايا تتطلب مشاركة جمهورية على الأقل أو جزئية من الجمهوريين في هذه البرامج وبالتالي إذا أصر الديمقراطيون وغيرهم على فتح التحقيقات هذه كلها فإنها ستضع أوباما في موقف حرج وأوباما المرشح خلال الحملة الانتخابية كان يستطيع أن يقول أشياء كثيرة لا يستطيع أوباما ا لرئيس أن ينفذها وخاصة بالنسبة لمسألة الاستخبارات والقضايا الحساسة الأمنية.
محمد الطميحي: سيد لابتينا هناك من يقول بأن المعركة الدائرة الآن ما بين الديمقراطيين وتشيني يعني محاولة وخاصة الكشف عن هذه المعلومات في هذه المرحلة بالذات محاولة منكم أنتم كديمقراطيين للضغط على تشيني للكف عن انتقاداته المستمرة لسياسة الرئيس أوباما فيما يتعلق بالأمن القومي والتي وصفتموها أو وصفها تشيني أكثر من مرة بالمتساهلة؟
كريس لابتينا: من المثير للاهتمام أن نتطرق إلى هذه الناحية، إن إدارة أوباما لا تقلقوا إزء انتقادات تشيني أو بعض الديمقراطيين الذين لا يحظون بمصداقية لكن لديهم شعبية أكثر من تشيني لكن في نفس الوقت أعتقد أن الديمقراطيين يشعرون بأن الحظ يقف إلى جانبهم إذا ما تحدث تشيني عنهم مرة أخرى وسوف يكونوا من السهولة أن يحظى بهزيمة كبرى بين بالمقرر مع الأعضاء الآخريين جمهوريين الذين يحظون بسمعة طيبة ولديهم سمعة حسنة ومصداقية أكبر ما يدور في أروقة أميركا يبدو مثيراً للاهتمام الآن فإن أوباما لم يرغب في المقام الأول أن يخصص وقتاً طويلاً لهذه المجادلات السياسية أو تحقيق في ما جرى في غونتنامو ما قاله هشام للتوه بأنه قد قدم الكثير من الأشياء والمقترحات وكان يرغب بتنفيذها في فترة قصيرة من الزمن لكن ما حدث أن وزير العدل السيد هولدر رأى بأن هناك أدلة دامغة وتملي على العدالة بأن يتم فتح تحقيقات عديدة وتبين أيضاً أن الولايات المتحدة وقد قامت بارتكاب الكثير من الأخطاء القانونية التي حدثت في الماضي، وهذه الأمور كانت مفاجأة لكافة لنا في أميركا الذين لم نكن نعتقد بحدوثها على الإطلاق وكنا نرغب في السابق أن نخصص المصادر لإجراء هذه التحقيقات، وكما تعلمون قد لا يكون الأمر سهلاً لمشاهديكم أن يتفهموا هذه العملية لكن دعوني أقول لكم أنه بالنسبة للديمقراطيين وعند ظهور تشيني أي مرة على شاشة التلفزة فهذا يوم سعدنا لأننا نعتقد بأن معظم الأميركيين سوف ينتقدون ديك تشيني بسبب أن تراجع شعبيته والأميركيون لا يعشقونه حتى لو كان يقول الحقيقة فإن الأميركيين قد سأموا من الأفكار التي طرحها تشيني في السابق وكانت قد أثرت في السابق على تاريخ أميركا.
محمد الطميحي: نعم هشام ملحم ألا يشفع لتشيني بقاء الولايات المتحدة بعيدة عن محاولات الاعتداءات والإرهاب ولم تتعرض لهجمات بعد 2001 لا يشفع ذلك لتشيني؟
هشام ملحم: طبعاً هذه هي الحجة الجمهورية الرئيسية التي يكررها تشيني.
محمد الطميحي: باختصار هشام لو سمحت.
هشام ملحم: بأن إجراءات الرئيس نعم.
محمد الطميحي: عفواً هشام باختصار لضيق الوقت.
هشام ملحم: بأن إدارة الرئيس بوش وإجرءاتها المتشددة ضد الإرهاب والإجراءات الأمنية في الداخل وفي الخارج هي التي حمت الولايات المتحدة ومنعت حدوث هجمات إرهابية جديدة طبعاً من قبلهم يقول الديمقراطيون أن هذا الادعاء مبالغ به وأن الحرب التي شنت ضد الإرهاب ربما أيضاً ساهمت في تعبئة أو تجنيد عدد إضافي من الإرهابيين بسبب الممارسات التي رأيناها في غونتنامو.
محمد الطميحي: هشام ملحم شكراً لك وشكراً أيضاً لضيفنا من واشنطن السيد كريس لابتينا، نهاية بانوراما وللاطلاع على مضمون هذه الحلقة والمزيد من التفاصيل يمكنكم زيارة موقعنا على الإنترنت: www.alarabiya.net إلى اللقاء.


July 17, 2009 10:40 PM







advertise at nourizadeh . com