February 14, 2010

أحكام اعتقال الإصلاحيين صدرت قبل الانتخابات

logo_AlJarideh.jpg

العميد مدحي لـ الجريدة:
طائب لا يهتم بأي شيء ولا بأحد حتى بالمرشد
علي نوري زاده
P1000829 - Copy - Copy.JPG

کان العميد محمد رضا مدحي يُعرف في إيران باسم سيد رضا حسيني، وحتى عام 2007 کان مسؤولاً عن لجنة دعم النظام والحدّ من إضعافه في مجلس خبراء القيادة، وكان قبل ذلك يعمل في لجنة استخبارات الحرس الثوري. ويعيش في الوقت الراهن بعيداً عن وطنه....

يقول مدحي، بخصوص اللجنة الاستخباراتية التي تولّی رئاستها، إن هناك لجنة في مجلس الخبراء يُطلق عليها اسم 'لجنة 111' تأخذ اسمها من المادة رقم 111 في الدستور الإيراني، وهي معروفة باسم لجنة التحقيق أو هيئة التحقيق ومهمتها الرقابة على أعمال المؤسسات التابعة للمرشد الأعلى للجمهورية وقرارات العزل والتعيين التي يتخذها الأخير. وتضم هذه اللجنة دائرتين، الأولى تتشكل من سبعة أفراد مهمتهم تدوين السياسات الكلية للنظام، والثانية أُطلق عليها اسم دائرة 'تعزيز النظام والحدّ من إضعافه'، وكانت تُعتبر الذراع التنفيذية لهذه اللجنة. وتتشكل هذه اللجنة من 15 رجل دين مثل الشيخ علي فلاحيان، وزير الاستخبارات السابق والملاحق من قبل الشرطة الألمانية بسبب دوره في اغتيال الدکتور صادق شرفكندي، زعيم الحزب الديمقراطي الكردي الإيراني ورفاقه في مطعم ميكونوس في مدينة برلين. وقال مدحي إنه شغل منصب رئيس هذه الدائرة لمدة 12 سنة. ويقدم نفسه على أنه شخص يحظى بثقة المرشد. ومن بين المهمات التي تولاها طوال السنوات الماضية في مجلس خبراء القيادة مهمة التحقيق في مسلسل الاغتيالات والمخالفات في السلطة القضائية، وعمل قبلها في جهاز أمن الحرس الثوري.

وفي حوار مع 'الجريدة' يفتح مدحي قلبه، ويوجه اتهامات إلى أشخاص مثل حسين طائب، قائد استخبارات الحرس الثوري، وغيره من المسؤولين، الذين أوصلوا البلاد إلی حيث هي. وينقل عن نجل رئيس مجلس قيادة الثورة الراحل آيت الله مطهري، النائب المحافظ علي مطهري، أنه 'لو لم يكن حسين طائب مسؤولاً عن إدارة الأزمة، لما حدثت كل هذه الأمور وما قُتل أحد'. وفي ما يلي نص الحوار:

• كشخص لديه معرفة بهؤلاء الأشخاص، ما هو رأيك في أمثال طائب؟

- عندما يريد أشخاص مثل طائب تولي مهمة السيطرة على الأوضاع، فلن تكون النتيجة أفضل من هذا. فعندما كان طائب يعمل في وزارة الاستخبارات، قام وزير الاستخبارات في حينها، الشيخ فلاحيان بطرده وأصدر أمراً بمنعه من الدخول إلى الوزارة، لكنه (طائب) عاد إلى الحرس، ثم ذهب فترة إلى الحوزة، وعمل في مكتب المرشد تحت اسم 'ميثم'. ويمكن القول انه كان منبوذاً أو ضائعاً أو مشرداً.

• في تلك المرحلة ماذا كانت طبيعة عملك؟

- رسمياً، كنت مسؤولاً عن ملف مسلسل الاغتيالات من تاريخ الرابع عشر من مارس 1998 إلى 25 أغسطس 2005، لكن الصفقات الداخلية حالت دون القيام بأيّ عمل. في ذلك الوقت شكّلتُ لجنة من ستة أشخاص لمتابعة قضية مسلسل الاغتيالات وكان من بين أفرادها أشخاص مثل جواد زاده وأحمد شيخاني، المطرودين من وزارة الاستخبارات إلى جانب طائب. وكان من المفترض أن يحققوا ويتعرفوا على القتلة والمحرضين على القتل، وقد حصلت في تلك الأيام فاجعة إنسانية كبيرة ما كان يجب أن تحصل بأيّ شكل من الأشكال، فعمليات التعذيب التي نزلت بزوجة سعيد إمامي (مساعد وزير الاستخبارات والمتهم الرئيسي في ملف الاغتيالات والذي قيل إنه انتحر فی السجن) كانت غير إنسانية. وقد شاهدها الجميع عن طريق الأفلام التي وصلت إلى أرفع المسؤولين في النظام، وحاولوا عن طريق عمليات التعذيب غير المسبوقة إجبارها على الاعتراف بعلاقة زوجها مع الموساد. وقد وصل بهم الأمر إلى القول إن عملاء أجانب كان لهم علاقة بمسلسل القتل، بسبب خوفهم من المعلومات التي قد تكشفها هذه المرأة.

• هل كان للسيد طائب ارتباط بهذا الأمر؟

- طبعاً، ويجب الآن طرح سؤال لماذا لم يصدر أي موقف قضائي تجاه عمليات التعذيب هذه؟ ولماذا لم يقم أحد بإجراء قضائي أو قانوني ضد هذا الأمر في بلد تحكمه دولة إسلامية ولديه دستور وقانون عقوبات إسلامي؟ ولماذا لم يوجَّه اللوم إلى هؤلاء الأشخاص الذين سبق أن طُردوا ثم أُعيدوا إلى العمل؟ السبب هو أنهم انضموا تحت عباءة السيد ميثم الذي هو نفسه حسن عبداللهي، والذي يُطلق عليه الآن اسم حسين طائب، والذي أصبح الآن رئيس منظمة استخبارات الحرس، وهو الذي قام بكل هذه الأعمال القاسية بحق امرأة مؤمنة، بغضّ النظر عن وضع زوجها سعيد إمامي. أرادت فقط أن تقول إن زوجها غير مذنب وإذا قام بأي عمل فلم يقم به من تلقاء نفسه، وأن وزارة الاستخبارات کانت فاعلة في هذا الأمر.

فمَن هي الجهة التي قدمت الغطاء للأشخاص الذين ارتكبوا هذه الجرائم؟ حسين طائب كان مسؤولاً عن هذه الأعمال، واليوم فإن أشخاصاً مثل جواد آزاده يعملون تحت إمرأة طائب، فكيف تريدهم أن يرأفوا بالناس؟

• حسب قولك إنك حتى تاريخ يناير 2007 کنت ماتزال في موقعك. وغادرت البلاد بعد فترة من ذلك. من أين تستقي المعلومات عن الأحداث الأخيرة ؟

- أنا مازلت على ارتباط بإيران، ولست شخصاً كان قادراً على الوصول إلى الأخبار ثم انتهى الأمر، فأنا أستقي الأخبار من خلال مصادر مختلفة.

• ما هي طبيعة هؤلاء الأشخاص؟

- أشخاص مخلصون للنظام ومسؤولون ولديهم مواقع استخباراتية وأمنية وقضائية في داخل النظام. وحتى بين رجال الدين هناك ثقة بي، ويوجد مهتمون بخدمة الناس ومبادئ الثورة والإمام التي قام هؤلاء بتحريفها وقاموا بانقلاب مخملي ضدها، يتهمون الناس به، كل هؤلاء يساعدونني في توضيح الحقائق.

• في أي مواضيع على سبيل المثال؟

- بعض هؤلاء الأشخاص قالوا لي إن أحكام اعتقال قادة الإصلاحيين صدرت قبل الانتخابات، وإن لجوء أحمدي نجاد إلى سياسة صناعة الأعداء واللعب بكرامة الشعب والأساليب الأخرى، كان يوحي بأن هناك هدفا أكبر في ذهنه أو مخططا لقمع معارضي الحكومة.

• أحد الأمور التي أثارت الكثير من التعجّب في الأحداث التي جرت بعد الانتخابات، هي أعمال العنف غير المسبوقة التي مورست بحق المتظاهرين والقوى السياسية وناشطي المجتمع المدني. والكثيرون يطرحون أسئلة حول مَن يقف وراء هذه المسائل. ما رأيك في هذا الموضوع؟

- لاحِظْ، لقد لعب السيد مصباح يزدي الدور الأكبر في تعزيز موقع أحمدي نجاد بهدف تعزيز موقعه الشخصي. ومن أجل أن يصل إلى هذا الهدف كان بحاجة إلى تسوية حساب نهائية مع الإصلاحيين. وقد خططوا حتى للتخلص من أشخاص مثل مير حسين موسوي الذي كان همه إنقاذ النظام، وكان يُعتَبَر ثروة كبيرة وجديرة بالاحترام، لم يرحموا حتى موسوي.

• کيف؟

- لقد وضعوا خطة قبل الانتخابات تقول إنه يجب ألا ينتصر الإصلاحيون بأي شكل من الأشكال. وكانت خطة مُحكَمة، وبعد انتصار السيد نجاد في ولايته الأولى، تم اختيار السيد طائب كقائد لقوات الباسيج، وهو شخص لا يهتم بأي شيء ولا بأحد حتى بالمرشد، وأحد ضحايا هذه الأعمال كان المرشد نفسه. وليعلم أولئك المبالغون في حب المرشد، أن هذه الأعمال التي حدثت بعد الانتخابات كان ضحية واحدة هي ثقة الناس ودينهم وضحى بهما السيد نجاد والمرشد من أجل السلطة ومخططاتهما الخاصة.

February 14, 2010 01:20 PM







advertise at nourizadeh . com